
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن إيران تدعم دول المنطقة عند طلبها المساعدة، من دون التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض الأوامر عليها.
وشدّد لاريجاني، في لقاء متلفز مع برنامج «طهران ـ تل أبيب»، على أن لبنان يواجه نقاشات داخلية ويبحث عن حلول، مؤكداً أن إيران «كانت وما زالت تقف إلى جانب الشعب اللبناني»، لكنه شدّد على أن القرار النهائي «يبقى للبنانيين أنفسهم».
ورفض لاريجاني «المهل الزمنية التي تفرضها القوى الكبرى على دول المنطقة»، واعتبرها «لغة مهينة لا تتناسب مع شعوب عريقة». مشيراً إلى أن «ترامب أيضاً وضع لنا مهلاً من قبل، لكن أحداً لم يعِرها اهتماماً»
وأضاف: «أن يأتي أحد من آلاف الكيلومترات ليقول: يجب أن تنجزوا هذا الأمر في هذا الوقت، ثم يلوّح بمكافأة تافهة، فهذا أمر مهين وغير مقبول».
وأكد أن «منهجنا يقوم على أن تحافظ كل دولة على سيادتها وقرارها المستقل». وقال إنه: «إذا أرادت الولايات المتحدة المساعدة فلتقدّمها دون شروط. أما نحن، فواجبنا أن نكون إلى جانب أشقائنا، لكننا لا نصدر الأوامر لهم».
وبخصوص الحروب والمفاوضات، رأى لاريجاني أن «الحروب التقليدية لم تعد قائمة بالشكل السابق»، مشدداً على ضرورة «البقاء في حالة يقظة، خصوصاً على الصعيد العسكري لأن العدو ماكر».
ولفت إلى أن إعادة الإعمار بعد «الحرب المفروضة» على إيران التي استمرت 12 يوماً، «بدأت منذ أيام الحرب»، موضحاً أن «العنصر الأساسي هو الإرادة الداخلية، مع الاستفادة من الدعم الخارجي، لكن الأساس هو تقوية القدرات المحلية».
وفي ما يخصّ التفاوض مع واشنطن، قال لاريجاني إن «المفاوضات مجرد تكتيك يُستخدم عند الحاجة»، محذّراً من أن النجاح فيها «مرهون بما تملكه من أوراق قوة، إذ لا أحد يمنحك شيئاً مجاناً، بل تحصل على قدر ما تستطيع أن تفرضه».
وختم لاريجاني بالتأكيد على أن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي تركز حالياً على ترسيخ الوحدة الوطنية، معتبراً أن ما أظهره الشعب الإيراني من تضحيات خلال الحرب «رأسمال كبير يجب صيانته»، محذّراً من التهديدات التي قد تمسّ هذا الرصيد، سواء بفعل مخططات الأعداء أو نتيجة الإهمال الداخلي.

