
استنكرت «هيئة ممثلي الأسرى والمحررين اللبنانيين» إطلاق سراح الإسرائيلي، اليوم، فيما لا يزال مصير تسعة عشر أسيراً لبنانياً مجهولاً، معتبرة أن الدولة باعت نفسها للشيطان الأميركي والإسرائيلي.
وقالت الهيئة، في بيان اليوم: «يقولون بلد العجائب، لم نفهم ما هو هذا البلد ولم سمي هكذا، لكننا اليوم فهمنا وعقلنا وعلمنا سبب هذه التسمية، إنه بلد الحقد الطائفي، والتواطؤ على أبناء الوطن، من أصحاب العزة والكرامة».
واستغرب البيان أن «يطلق سراح «مواطن إسرائيلي»، وهناك تسعة عشر مواطناً لبنانياً في زنازين العدو، لا أحد يسمع بهم»، متسائلاً: «ألهذه الدرجة أصبحت بيئة المقاومة عبئاً على الدولة؟ ساستها حائرون في معاقبتها، لأنها رفضت الانصياع والخضوع للعدو، وأبت إلا أن تتمسك بوطنها وأرضها؟».
ورأت الهيئة أن إطلاق سراح الإسرائيلي، وإبقاء تسعة عشر أسيراً ومعتقلاً لبنانياً، يحملون الجنسية اللبنانية لأكثر من ألف عام، من الجنوب اللبناني والبقاع وشبعا، ليس إلا خيانة موصوفة يجب أن يحاسب عليها القانون، بدءاً من أعلى هرم الدولة حتى أسفله، ممن باع نفسه للشيطان الأميركي والإسرائيلي، لحقدٍ في نفسه على فئة أبت أن تكون ذليلةً مثله».
ولفتت إلى أن التاريخ سيكتب «أن بلداً يسمى لبنان حكمه من اختار الخيانة طريقاً للبقاء، وترك من سبقه بالمواطنة داخل المعتقلات لحقد دفينٍ يعيشه، فلبئس الوطن ولبئس الساسة».
وختمت الهيئة بيانها: «صبراً يا أهلنا الأعزاء، أيتها العوائل الثكلى باعتقال أبنائها، من كان يؤمن بالله ويعمل في سبيله ويعشق مقاومته، يعلم أن تحرير الأسرى لن يكون إلا عن طريق المقاومة التي رفضت رغم كل التضحيات التي قدمتها، أن تبيع كرامة شعبها لبسمة مبعوث هنا وآخر هناك».

