«الوفاء للمقاومة»: حملات التحريض تفضح الرهانات الخائبة على أعداء الوطن

رأت كتلة الوفاء للمقاومة أن محاباة الحكومة لداعمي العدو الخارجيين واتخاذها «القرار الخطيئة» حول سلاح المقاومة ضد مصلحة الوطن العليا، مؤكدة أنّ حملات التحريض ضدّ المقاومة وقادتها ودورها «لن تغيّر في الواقع شيئاً».
وقالت الكتلة، في بيان بعد اجتماعها اليوم، «يوماً بعد يوم، يتمادى العدو الصهيوني بتغطيةٍ ودعمٍ كاملين من الإدارة الأميركيّة، بتصعيد إجرامه الوحشي وإبادته الجماعيّة ضدّ غزّة وأهلها المظلومين، ويجهِّز قواته لاحتلالها ومواصلة استباحتها وقتل وتجويع أطفالها وقطع شريان الحياة عنها، فيما يُشَعوِذ رئيس وزراء الكيان الغاصب مدّعياً أداءَ مهمّة توراتيّة لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى التي تشمل فلسطين والأردن ولبنان وسوريا وأجزاء من مصر والسعودية».
وفي ما يتعلق بلبنان، أشار البيان إلى أن العدو «يوغل نفسه في ممارسة اعتداءاته اليوميّة مستحدثاً نقاط احتلال إضافيّة داخل الأراضي اللبنانيّة، وسط صمتٍ وتغافلٍ من السلطة اللبنانيّة الماضية في خطيئتها بإصرارٍ مريب على انتزاع حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال والتلاعب بمضمون وثيقة الوفاق الوطني لتحويل المشكلة مع العدو الصهيوني إلى أزمةٍ لبنانيّة داخليّة يختصرها قرار غير وطني لتجريد المقاومة ضدّ العدو الصهيوني من سلاحها بدل إقرار خطّة استراتيجيّة وطنيّة شاملة للأمن والدفاع عن لبنان وحماية سيادته وأهله وتنسيق كل الفاعليّات والقدرات لتحقيق أهدافها، وقطع الطريق أمام المواقف المرتجلة والخطيرة وما تسببه من تصدّع في الوحدة الوطنيّة وانقسامات تهدّد أمن واستقرار البلاد».
«إزاء المستجدات الداهمة، وما تشكّله من مخاطر وتهديدات للمقاومة، ونحن على مسافة أيامٍ معدودةٍ من ذكرى جريمة تغييب سماحة إمام الوطن والمقاومة السيّد موسى الصدر وأخويه» شدّدت الكتلة على أنّ «صلابة الموقف والثبات على النهج الوطني المقاوم هو الذي كان يُسقط على الدوام أهداف العدو وحماته الدوليين والمستسلمين لإرادته من طابور مقدّمي الخدمات المجانيّة للترويج لمشاريعه»، مجدّدة تأكيد «التزامنا بنهج المقاومة الذي أسسه الإمام السيّد موسى الصدر وأطلقه للبنانيين الأحرار والشرفاء من أجل تحرير بلدهم وحماية سيادتهم واستقلالهم».
لبنان سيبقى وطناً نهائيّاً لكل أبنائه
وأكدت أنّ لبنان «سيبقى وطناً نهائيّاً لكل أبنائه عصيّاً على الاحتلال والتقسيم مهما تمادى الطغيان والاستبداد، وسنبقى في حزب الله وحركة أمل شفرتي السيف المقاوم للغزو والعدوان والتآمر ودعامتين أساسيتين لوحدة لبنان وحفظ أمن واستقراره وسيادته».
ورأت الكتلة أن «محاباة الحكومة اللبنانية لداعمي العدو الخارجيين واتخاذها القرار الخطيئة حول سلاح المقاومة ضد مصلحة الوطن العليا ومناقض لمقدمة الدستور، ووثيقة الوفاق الوطني، ولبيانها الوزاري ولحق الشعب اللبناني المشروع بالدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال والعدوان، فضلاً عن كونه قراراً مناقضاً للدور الوطني التاريخي لهذه المقاومة الناهض بمساعدة الجيش للتصدّي للأعداء، وهو سقطة كبرى وانصياع كامل وغير مبرّر للإملاءات الخارجيّة، لا سيما الأميركيّة منها والتي تضع في حساباتها مصلحة العدو الصهيوني فوق كل اعتبار وقبل أي حسابات أخرى».
وشدّد البيان على «وجوب التراجع عن ذاك القرار والعودة عن خطيئة تمريره والإصرار على المكابرة بالدفاع عنه»، مشيراً إلى أن «مجاهرة قادة العدو الصهيوني بمخططاتهم ضدّ لبنان واللبنانيين هي دليل إضافي واضح على أهدافهم التآمريّة العدوانيّة، ومؤشر حقيقي على الأخطار الوجوديّة التي تحيق بلبنان الوطن والدولة، الأمر الذي يتطلب من السلطة الارتفاع بمسؤولياتها وحسِّها الوطني إلى أعلى المستويات، والاحتفاظ بكل عوامل القدرة لدى لبنان والتي تأتي المقاومة في مقدمتها، وكذلك استجماع وحشد كل الطاقات والصداقات الداخليّة والخارجيّة لتأمين متطلبات الدفاع عن لبنان واللبنانيين والسيادة الوطنيّة».
إيران وقفت دائماً بجانب لبنان
وثمّنت الكتلة «الزيارة الأخويّة الرسميّة» لأمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، معربة عن شكرها وامتنانها العميقين للمواقف الإيجابيّة الداعمة للبنان ولمقاومته، ووقوف إيران الدائم إلى جانبه.
وأكدت أنّ «الحملات الإعلاميّة والسياسيّة الممنهجة والمبرمجة في الداخل والخارج للتحريض ضدّ المقاومة وقادتها ودورها وبيئتها ومؤيديها لن تغيّر في الواقع شيئاً، ولن تدفعنا لتغيير مواقفنا الثابتة قيد أنملة، كما أنّ حملات التهويل أو التوهين إنما تكشف عن خبايا أصحابها وتفضح رهاناتهم الخائبة على أعداء الوطن وشعبه».
واستنكرت «الوفاء للمقاومة» ما صدر عن البعض «من مواقف مجافية للموضوعيّة والإنصاف فيما المنتظر منها أن تتحلى بأعلى مستويات التعقل والحكمة والوطنيّة والالتزام بنصرة الحق والعدل ورفض الظلم والاستكبار والاحتلال والاغتيال اليومي للبنانيين»، معتبرة أن «مستوى وعي اللبنانيين لم يعد يتناسب مع الكلام المرسل على عواهنه والمستفز للمظلومين خصوصاً، والذي تفوح منه رائحة العنصريّة والكراهيّة البغيضة التي تحضّ على الانقسام والتفرقة بين شعبنا الواحد».

