
أعلن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، أنّ قرار الحكومة اللبنانية بتكليف الجيش إعداد خطة لتنفيذ مبدأ حصرية السلاح «يتوافق بالكامل مع قرارات القمم العربية».
وقال زكي، في حديثٍ لقناة «القاهرة الإخبارية»، إنّ زيارته إلى بيروت «هي في إطار دعم توجهات الدولة اللبنانية في بسط سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها».
واعتبر أنّ دعم الجيش اللبناني يتطلب جهداً إقليمياً ودولياً متكاملاً، داعياً إلى تقديم «دعم حقيقي له»، وموضحاً أنّ «الجامعة لا تملك أدوات الدعم العسكري، لكنها لم تتأخر يوماً عن توفير الدعم المعنوي والسياسي، وتواصل جهودها لحشد التأييد لصالح المؤسسة العسكرية».
وحول إمكانية عقد مؤتمر دولي خاص بدعم الجيش، أكد زكي أنّ الجامعة العربية «سترحب بالمشاركة فيه، وتسعى لخلق زخم مطلوب لدفع الدول الداعمة إلى تقديم ما يلزم من مساعدات، دعماً لاستقرار لبنان وحفاظاً على سلامة أهله».
وقال زكي إنّ الزيارة جاءت أيضاً في سياق احتواء التوتر الذي أعقب قرار الحكومة، وما نتج عنه من «تراشقات إعلامية وتشنجات حادة في الخطاب السياسي»، موضحاً أنّ «الجامعة تسعى إلى التخفيف من منسوب التصعيد، وتؤكد دعمها المطلق لبسط سيادة الدولة اللبنانية».
وجدّد المسؤول العربي موقف الجامعة من الاعتداءات الإسرائيلية، قائلاً: «نقف إلى جانب لبنان في مطالبته المستمرة بالضغط على إسرائيل للالتزام بتعهداتها، ووقف انتهاك سيادة لبنان والاستمرار في احتلال أراضيه».
وقال زكي إنّ «الاختلاف القائم بين المكونات اللبنانية ليس حول مبدأ حصرية السلاح، بل حول آلية التطبيق»، مؤكداً أنّه لمس لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري «تفهماً ودعماً لمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، مع بعض الملاحظات التنفيذية والزمنية المتصلة بتعقيدات الواقع اللبناني».
وأشار إلى أنّ لقاءاته مع المسؤولين عكست «إجماعاً واضحاً على ضرورة خفض نبرة الخطاب السياسي والطائفي»، مضيفاً: «الجميع يدرك أن هذا النوع من الخطابات قد يجرّ لبنان إلى منزلقات خطيرة، لا يرغب أحد في أن يشهدها البلد».

