
أكد المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، اليوم، أن المقاومة هي «الضمانة الرئيسية» التي تحمي لبنان، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية الشراكة بين الطوائف اللبنانية.
ورأى قبلان، في بيان، أن «الواجب الوطني يفرض تشكيل خرائط دفاع تخدم الهدف السيادي، لا التخلي عن القوة الوطنية أو تدميرها مقابل وعود من ورق وسط بؤرة عدوان لا يكفّ عن ابتلاع البلاد»، مضيفاً أن «القضية حماية لبنان لا البكاء على الأطلال كما حصل زمن احتلال بيروت، حيث ابتلعت إسرائيل البلد ولم يكن ضامن إنقاذي إلا المقاومة، ولولاها لم يبقَ شيء اسمه لبنان».
وأكد أن المقاومة «هي الضمانة الرئيسية التي استعادت لبنان وما زالت تحميه بتضحياتها، ولا يمكن القبول بنزعها أو تبديدها مقابل وعود من وحش لا يشبع من خراب الأوطان»، مشدداً على أنه «لا يمكن التعويل على واشنطن أو أي ضمانات إقليمية أو دولية، فالعاقل لا يُلدغ من جحر مرتين».
كسر الشراكة الوطنية هي قتلٌ للبنان
واعتبر قبلان أن «لبنان لا يمكن أن يعيش إلا بشراكة أهله، لأن طبيعته توافقية بالتكوين، وكسر هذه الشراكة قتل للبنان، خاصة أن أزماته غالبيتها خارجي، ولا حل لها إلا بالتفاهم».
وأضاف أن «مفتاح الحل يكمن بالواقعية والمكاشفة الصريحة لعرض الحقائق والهواجس والتهديدات الوطنية، للخروج بصيغة تفاهم ضامن للبنان وسيادته ومكوناته، بعيداً عن مصيدة الخارج وهوس بعض المجانين».
وختم قبلان بالقول إن «المسيحية بالنسبة لنا ضرورة وجودية وروحية وأخلاقية، ولبنان مهد الرب للمسيحية والإسلام. والأبواق المدفوعة وبعض الموتورين يريدون خراب لبنان»، معتبراً أن «أي قوة دولية أو إقليمية تمنع اللبنانيين من التفاهم إنما تدفعهم إلى الحرب. وأي قوة تفرض لوائحها الاستسلامية على لبنان إنما تريد خراب البلد».

