
ردًا على ما نشرته «الأخبار» (23 آب 2025) بعنوان «80% من مدارس الشمال مُستأجرة، حلول نظرية للتربية... ولا تمويل»، يهمّ نقابة المالكين في لبنان أن توضح ما يلي:
أولاً، إن قانون الإيجارات الجديد يمنح الدولة مهلة 8 سنوات لتسوية أوضاعها وإيجاد بدائل عن المؤسسات التربوية المستأجرة، ولا سيما في شمال لبنان، مع الإشارة إلى أن القانون لا يمنع تجديد هذه العقود مع المالكين شرط دفع بدلات إيجار عادلة وفق بدل المثل.
وهذه المهلة، في رأينا، أكثر من كافية لتتحمّل الوزارات المعنية (وعلى رأسها وزارتا التربية والمالية) مسؤولياتها وتقوم بالمعالجات المطلوبة.
ثانياً، لا يجوز أن تستمر الدولة بإلقاء عبء تقاعسها على كاهل المالكين القدامى الذين تتحمّل عائلاتهم، منذ عقود، خسائر سنوية نتيجة بدلات إيجار مجحفة لا تكفي لسد أبسط متطلبات الحياة في ظلّ الأزمة المعيشية الراهنة.
ثالثاً، إن قانون الإيجارات الجديد، بعد تحريره أكثر من 25 ألف مأجور، سيؤمّن عائدات مهمة لخزينة الدولة من خلال الضريبة على الأملاك المبنية المؤجرة، وتُقدَّر هذه العائدات، وفق دراساتنا، بأكثر من 40 مليون دولار سنوياً.
ويمكن للدولة أن تستثمر هذه العائدات لبناء مدارس جديدة أو استئجار أبنية وفق بدلات عادلة. رابعاً، أي محاولة لتعديل المدة الزمنية المحددة للإيجار في قانون الموجبات والعقود، والتي تُحدَّد بثلاث سنوات، ستُواجَه برفضٍ قاطع من قبلنا. وسندعو المالكين إلى عدم التأجير، أي إلى الانكفاء التام عن تأجير الأقسام العقارية وإقفالها نهائياً. فقد عانى المالك القديم لسنوات طويلة من ظلم الإيجارات القديمة، ولن نسمح بتكرار هذه التجربة بأي شكل من الأشكال.
خامساً، نُشدّد على ضرورة احترام القوانين النافذة، ونؤكد أنّ الحل لا يكون بالمسّ بحقوق المالك، بل بتعزيز خدمة الإيجار وتنظيم السوق بما يتيح لجيل الشباب تأسيس شركات ومؤسسات وأعمال تجارية في أقسام مؤجرة، كما يحصل حالياً، مع الإشارة إلى وجود أكثر من 80 ألف قسم مؤجّر وفق القانون الجديد، أي قانون الموجبات والعقود، وهذا الرقم يدل على فعالية القانون الحالي في تحريك السوق وتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر.
* نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجّرة

