
شدّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، على أن لا مجال لأي حل لمسألة السلاح خارج نقاش استراتيجية الأمن الوطني، مؤكداً أن المواجهة مع إسرائيل مستمرة واحتلالها لا يمكن أن يستمر.
وتطرق الشيخ قاسم، في كلمة بمناسبة المولد النبوي، اليوم، إلى العدوان الإسرائيلي على قطر، معتبراً أنه «جزء لا يتجزأ من مشروع إسرائيل الكبرى (...) وهو عدوان بضوء أخضر أميركي»، محذراً من إمكانية أن تعتدي إسرائيل، في يوم من الأيام، على السعودية أو الإمارات، أو أي مكان آخر.
وإذ اعتبر أن مطالبة قطر بالرد على إسرائيل بِضربها هو «أمر غير واقعي، لاختلال موازين القوى والظروف الموجودة في المنطقة وفي العالم»، اقترح قاسم أن ترد الدول العربية على العدوان والمشروع الإسرائيلي الأميركي «بدعَم المقاومة (..) سياسياً، إعلامياً، مالياً، اقتصادياً، اجتماعياً»، وفي المحافل الدولية.
View this post on Instagram
ولفت إلى أن المقاومة هي «سد منيع» يحول دون وصول إسرائيل إلى أهدافها، لأنها إذا تمكنت من إنهاء المقاومة «سيأتي الدور» إلى تلك الدول التي لن تستطيع مواجهة إسرائيل لأنّ «إمكاناتها مبنية على تقنيات وإمكانات عسكرية من أميركا وبإشراف إسرائيل».
وتوجه قاسم إلى حكام الدول العربية قائلاً: «ادعموا المقاومة حفاظاً على دولكم وأنظمتكم».
أمّا الاقتراح الثاني فهو الاكتفاء بعدم «طعن المقاومة في ظهرها»، وفق قاسم، من خلال عدم تحميل «حماس» مسؤولية المعركة التي حصلت، ومطالبتها بالقبول بالشروط الإسرائيلية وتقديم تنازلات أو تسليم السلاح بحجّة «فك ذرائع».
لن نترك الميدان
في الشأن اللبناني، أكد الأمين العام لحزب الله أن «لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، ونحن من أبنائه منذ نشأة لبنان الحديث»، وأن «أعلى مراتب الوطنية في لبنان الدفاع عن الوطن وتحرير الأرض(...) وهذا ما فعله الجيش اللبناني بحسب قدرته في محطات مختلفة، وقامت به المقاومة على اختلاف انتماءاتها وجهاتها».
وأوضح الشيخ قاسم أن «المقاومة استطاعت أن تُسقط أهداف إسرائيل (...) وهي الآن مردوعة ولا تستطيع الاستقرار في أرضنا»، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلي اليوم «مؤقت ولا يمكن أن يستمر، وهذا قدرٌ من الردع» وأنه يمكن لإسرائيل «أن تعتدي، لكن ليس بإمكانها أن تستمر في احتلالها ولا أن تقضم الأرض».
وتابع: «الزمن أمامنا ونحن وإياهم في المواجهة، ولن نتوقف ولن نترك الميدان».
View this post on Instagram
ونبّه إلى أن «أميركا حاضرة لتعطي لبنان لإسرائيل بالكامل وقد تخلت عن الضمانة التي أعطتها بانسحاب إسرائيل، طمعاً بالسيطرة على لبنان»، مؤكداً أن «لبنان بالنسبة إلينا وطننا وبلدنا وأرضنا ورصيدنا وحياتنا ومستقبل أطفالنا ولن نتخلى عنه مهما بلغت الضغوطات الداخلية والخارجية».
للتوحد في مواجهة الأعداء
كذلك، تطرّق الشيخ قاسم إلى قرارات الحكومة «غير الميثاقية» التي اتخذتها في 5و7 آب في شأن نزع السلاح، مبيناً أنه هناك «عوامل عطّلت خطوة الحكومة لِتخريب البلد وهي دور الثنائي الشيعي الوطني (...) وحركة الرئيس بري في التأكيد على أولوية الحوار، وتجاوب فخامة رئيس الجمهورية وقائد الجيش في مواجهة الأفق المسدود، وانفضاح الموقف الأميركي الذي لم يُعطِ شيئاً ولم يُقدّم شيئاً، وضعف مبررات خدام إسرائيل في الداخل وفشلهم بالدفع نحو الفتنة».
وشدد على أن «لا مجال لأي حلٍ خارج نقاش استراتيجية الأمن الوطني»، مبدياً الاستعداد لإجراء نقاشات في هذا السياق.
كما نبّه إلى أن «بعض من في الداخل يعمل على الإيقاع الإسرائيلي، ويبرر لإسرائيل ويسهّل خطوات مشروعها»، داعياً هؤلاء إلى أن «يكونوا شركاء حقيقيين في داخل الوطن (...) ولأن نكون شركاء ويطمئن بعضنا بعضاً، وأن نكون موحَّدين ضد أعدائنا».
وفي الختام، لفت الشيخ قاسم إلى أن «هذه محطة تاريخية مصيرية»، مجدداً التأكيد على أن «استمرار المقاومة مصلحة للجميع».

