
بعد توقيفه للمرة الثانية في غضون أسبوع، تم ترك الناشط في مجال التربية وأحد كاشفي الفساد في الوزارة، هارون فرحات.
وكان فرحات قد أوقف، للمرة الثانية، على خلفية دعوى قدح وذم مقدمة من رئيس مصلحة التعليم الخاص، عماد الأشقر، بعد توقيفه، للمرة الأولى قبل أيام، بناء لشكوى من الرئيسة السابقة لدائرة الامتحانات الرسمية وأمينة السر السابقة للجنة معادلات ما قبل التعليم الجامعي أمل شعبان.
وفي التفاصيل، استُدعي فرحات، أمس، إلى المفرزة القضائية في حارة صيدا حيث جرى توقيفه.
ولدى مراجعة وكيل فرحات، المحامي رفيق غريزي، المحامي العام، القاضي ماهر الزين، لشرح المعطيات، وخشية أن يكون قد ضُلل، كان الجواب أنّ فرحات سيمكث ليلة واحدة، على أن يتم الإفراج عنه صباح اليوم.
ولدى متابعة القضية، قيل للمحامين إن القاضي أكد أن الإفراج عن فرحات سيتم عند الثامنة مساء، بحجة أن المحضر لم يصل إلى النيابة العامة، ليتم تمديد مدة التوقيف من دون ذكر الأسباب.
وهنا سأل المحامي غريزي عن الأسباب التي دعت القاضي إلى تغيير إشارته، حرصاً على شفافية التحقيق.
وقال غريزي: «بتنا في آخر الأزمنة، إذ يتم توقيف صاحب الرأي المشتكي، فيما يبقى صاحب الشبهات حراً طليقاً».
وأكد أن التوسع في التحقيق جرى على نفس المنشورات التي سبق لفرحات أن تعهد بإزالتها سابقاً وأزالها، ومن دون أي أسباب إضافية أخرى.
وأضاف غريزي: «يبدو أن هناك قوة فوق قوة إشارة القاضي تؤدي إلى كسر قرار النيابة العامة، وقد حدث ذلك مرتين، الأولى عندما جرى توقيف فرحات عن منشورات سبق أن تم التحقيق معه فيها وحذفها ووقع تعهداً بشأنها، والثانية عندما صدرت إشارة المحامي العام، وتم العدول عن القرار وإبقائه موقوفاً».
وتابع: «يبدو أيضاً أن لهذه القوة أياد تمتد لتسيطر على كل مفاصل الدولة، إذ كنا نتمنى أن تكون النيابة العامة من المساعدين لها وليس العكس».

