
اعتبر رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أن أي ضغط فرنسي أو أميركي على إسرائيل لوقف اعتداءاتها سوف يساعد على استكمال الخطة الأمنية التي وضعها الجيش ورحّب بها مجلس الوزراء.
وأكد عون خلال استقباله الموفد الرئاسي الفرنسي، جان إيف لودريان، في قصر بعبدا، اليوم، أن الجيش يواصل تطبيق الخطة الأمنية بدءاً من منطقة جنوب الليطاني لسحب كل المظاهر المسلحة من جميع الأطراف اللبنانيين والفلسطينيين.
وإذ قال إن الجيش يواصل عمله على الأراضي كافة وعلى طول الحدود، ويقيم الحواجز ونقاط التفتيش، ولديه أوامر صارمة بمصادرة الأسلحة والذخائر من أي جهة كانت، أشار عون إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من الأراضي اللبنانية يحول دون استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الدولية، مضيفاً أن لبنان طالب مرات عدة بإلزام إسرائيل بالتقيد بالاتفاق الذي أعلن في 27 تشرين الثاني الماضي، إلا أن كل الدعوات لم تلقَ أي تجاوب من الجانب الإسرائيلي.
وأعرب عون عن تطلّع لبنان إلى انعقاد مؤتمرَي دعم الجيش وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي «نظراً إلى النتائج الإيجابية التي سوف تترتب عن هذين المؤتمرين، لا سيما أننا نرى أن دعم الجيش يوازي بأهميته إعادة الإعمار». كما شكر الدور الذي لعبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في التجديد للقوات الدولية، معتبراً أن «هذه المدة ستجعل مغادرة القوات المشاركة في "اليونيفيل" منظمة، وتوفر المهل الضرورية للجيش اللبناني لكي يزيد إمكاناته وقدراته لا سيما إذا ما انسحب الإسرائيليون وأوقفوا اعتداءاتهم».
وأوضح أن «التباين في وجهات النظر حيال بعض القضايا السياسية أمر طبيعي في النظم الديمقراطية»، مؤكداً أن «ما من أحد يعمل لإحداث أيّ شرخ في وحدة الموقف اللبناني حيال المواضيع المصيرية والثوابت الوطنية».
من جهته، أكد لودريان استمرار الدعم الفرنسي للبنان في المجالات كافة لا سيما العمل لانعقاد المؤتمرين الدوليين لدعم الجيش والاقتصاد وإعادة الاعمار.
وأطلع لودريان رئيس الجمهورية على «نتائج الاتصالات المشجعة التي أجراها في المملكة العربية السعودية أول من أمس»، لافتاً إلى أن «الإجراءات التي اتخذها لبنان في 5 آب و 5 أيلول، ومنها الخطة التي وضعها الجيش لتحقيق حصرية السلاح، وكذلك إصدار قوانين إصلاحية في المجالين الاقتصادي والمالي، شكّلت خطوات إيجابية من شأنها أن تساعد في زيادة الدعم الخارجي للبنان في المجالات كافة».
وكان الموفد الرئاسي الفرنسي قد استهل زيارته إلى لبنان، اليوم، قادماً من الرياض، بلقاء عون، كما اجتمع برئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة، ورئيس الحكومة نواف سلام في السراي، بحضور السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو، على أن يلتقي في وقت لاحق قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

