
تحت عنوان «لا يستطيع الأطباء إيقاف الإبادة … قادة العالم يستطيعون»، نفّذت منظمات طبية وإنسانية، اليوم، وقفة تضامنية مع غزة، في ساحة الشهداء في بيروت، مشددةً على أن «صمت العالم لم يعد مقبولاً» تجاه العدوان.
ودعت منظمة أطباء بلا حدود ومؤسسة عامل الدولية، في بيان مشترك عقب الوقفة، إلى رفع الصوت «عالياً تضامناً مع شعب غزة، ومع زملائنا الذين يقفون في الخطوط الأمامية تحت النار ليقدموا الرعاية الطبية والإنسانية».
وأكد البيان، الذي ألقاه رئيس «مؤسسة عامل»، الدكتور كامل مهنا، أن «صمت العالم لم يعد مقبولًا، وأن الوقت قد حان للتحرك الفوري لوضع حد للإبادة الجماعية في غزة»، منبهاً إلى أن «ما يجري في غزة ليس كارثة إنسانية فحسب، بل تدمير منهجي لشعب بالكامل».
-
ألقى البيان رئيس «مؤسسة عامل» الدكتور كامل مهنا
وأشار مهنّا إلى أن «إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة التي تحوّلت إلى مقبرة جماعية للفلسطينيين ولمن يساعدهم»، لافتاً إلى أن «أكثر من 64,000 شخصاً قتلوا، بينهم 20,000 طفل، وآلاف الجثث ما زالت تحت الركام، فيما لا مكان آمناً في غزة».
وتابع: «المستشفيات التي يحميها القانون الدولي تحولت إلى ساحات قصف واقتحام. لا مستشفى يعمل بكامل طاقته، والقليل المتبقي ينهار تحت ثقل الأعداد الهائلة من المرضى ونقص الأدوية والمعدات الطبية».
وحذّر مهنا من أن «إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً يحرم الناس من الوقود، والغذاء، والماء، والدواء. والمجاعة لم تعد احتمالاً، بل واقعاً»، موضحاً أنه «تم استخدام المساعدات الغذائية القليلة التي تسمح بها السلطات الإسرائيلية كسلاح قاسٍ في حرب الإبادة».
وقال: «في ظل غياب أي مأمن في غزة، تعاني الاستجابة الإنسانية بشدة تحت وطأة انعدام الأمن والنقص الحاد في الإمدادات، ما يترك للناس خيارات قليلة، إن وُجدت، للحصول على الرعاية الطبية أو الخدمات الأساسية»، لافتاً إلى أنه «تم استبدال نظام الاستجابة الإنسانية الفعال بما يسمّى بمؤسسة غزة الإنسانية (GHF) التي تديرها إسرائيل وتمولها الولايات المتحدة، وهي المسؤولية عن مقتل 1,400 شخص وإصابة 4,000 آخرين من طالبي المساعدات».
وقفة تضامنية في ساحة الشهد/اء: أوقفوا الإبادة في غزة! pic.twitter.com/kn9jb1dNLu
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) September 15, 2025
وتطرّق البيان إلى الأوضاع في الضفة الغربية، حيث يواجه الفلسطينيون «تهجيراً جماعياً قسرياً على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين، ما يزيد بشكل كبير من خطر التطهير العرقي في الأراضي المحتلة».
وأشار إلى أن «حكومات العالم تتواطأ في هذه الإبادة الجماعية من خلال دعمها لإسرائيل بشكل سياسي أو عسكري أو مادي»، لافتاً إلى «التزامها أخلاقي وقانوني بالرّد: عبر الضغط السياسي الحقيقي، لا الكلمات الجوفاء، وبكل الأدوات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية لوقف هذه الفظائع».
وختم البيان بمطالبة المؤسسات العالمية بالتحرك لـ«تأمين وقف إطلاق نار فوري ودائم في غزة، ورفع الحصار والسماح بتسليم مساعدات إنسانية مستقلة واسعة النطاق على الفور ودون عوائق»، بالإضافة إلى «وقف الهجمات على المرافق الطبية والعاملين في مجال الصحة، وتفكيك مؤسسة غزة الإنسانية، والسماح بالإجلاء الطبي لمن يحتاجون إلى رعاية عاجلة»، و«وقف نقل الأسلحة التي تقتل وتشوه مرضانا، وإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية وتأمين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».

