
اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، أنّ إسرائيل أرادت باستهدافها لقطر «تصفية فكرة التفاوض».
وأوضح عون، في كلمة له خلال مؤتمر القمة العربية - الإسلامية الطارئة في قطر، أنّ «المستهدف الحقيقي في العدوان الأخير على الدوحة لم يكن مجموعة أشخاص، بل مفهوم الوساطة ومبدأ الحلول بالحوار».
وأضاف: «لم يكن هدف الاعتداء محاولة اغتيال مفاوضين، بل تصفية فكرة التفاوض نفسها. ولذلك اختاروا دولة قطر موقعاً للاعتداء، لأنّها ليست مجرد قطر، بل قاطرة حوار ولقاء وسلام. وهذه هي القيم التي قصد العدوان اغتيالها وتصفيتها».
وأشار رئيس الجمهورية إلى أنّ «نذراً من ذلك السلوك نعيشها كل يوم، بضرب الأطفال الجياع في غزة، وقصف المدنيين العزل في سوريا، واستهداف الأبرياء في لبنان»، معتبراً أنّ «الرسالة عبر الاعتداء على قطر كانت أكثر وضوحاً وسفوراً».
الرئيس جوزاف عون في مؤتمر القمة العربية الإسلامية في قطر:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) September 15, 2025
لم يكن هدف الاعتداء، محاولة اغتيال مفاوضين، بل تصفية فكرة التفاوض نفسها pic.twitter.com/t6tkjWgIiV
وتوجّه عون إلى العاهل القطري، تميم بن حمد آل ثاني، ورؤساء الوفود، قائلاً: «أعتذر عن عدم تكرار مفردات الإدانة ولازمات التنديد والشجب، فهذه قد ملأت تاريخنا وحاضرنا حتى باتت تثير السأم في نفوس شعوبنا، أو أكثرَ من السأم».
وأكد أنّ «الصورة بعد عدوان الدوحة باتت واضحة جلية»، داعياً إلى «موقف موحد» في الجمعية العمومية للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، يرتكز على سؤال واحد: «هل تريد حكومة إسرائيل أي سلام دائم عادل في منطقتنا؟».
وأضاف عون: «إذا كان الجواب نعم، فنحن جاهزون وفقاً لمبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة العربية السعودية في قمة بيروت عام 2002 وتبنتها الجامعة العربية بالإجماع. ولنجلس فوراً برعاية المنظمة الأممية وكل الساعين إلى السلام، للبحث في مقتضيات تلك الإجابة. وإذا كان الجواب لا، أو نصف جواب أو لا جواب، فنحن أيضاً راضون. فندرك عندها حقيقة الأمر الواقع ونبني عليه المقتضى، علنا نوقف على الأقل سلسلة الخيبات حيال شعوبنا وأمام التاريخ».
من جهته، أكّد أمير قطر، خلال القمة، أنّ بلاده «عازمة على فعل كلّ ما يلزم ويتيحه القانون الدولي للحفاظ على سيادتها ومواجهة العدوان الإسرائيلي».
وكانت إسرائيل قد شنّت عدواناً على العاصمة القطرية، يوم الثلاثاء الماضي، استهدف مقارّ سكنية تابعة لحركة «حماس»، ما أدّى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين وعنصر من الأمن الداخلي القطري.

