
دعا التيار الوطني الحر إلى إقرار ورقة لبنانية تكون هي استراتيجية الأمن الوطني التي التزمت بها الحكومة في بيانها الوزاري، واصفاً تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات بـ«المهزلة».
وفي بيان أصدره بعد اجتماع هيئته السياسية، برئاسة النائب جبران باسيل، اليوم، طالب التيار الحكومة «بالتعاطي الجدّي بموضوع السلاح من خلال إقرار ورقة لبنانية تكون هي استراتيجية الأمن الوطني التي التزمت بها الحكومة في بيانها الوزاري من دون اللجوء إلى مخارج هزلية غير واضحة لا تؤدّي إلى تسليم السلاح للجيش اللبناني، بل يمكنها أن تؤدّي بالبلاد إلى اقتتال داخلي».
واعتبر أن تسليم السلاح الفلسطيني في المخيمات «كما هو حاصل مهزلة أخرى، إذ تم اختصاره بعدد من آليات (البيك آب)، مقابل تزايد الحديث والتصريحات الفلسطينية عن طلب حقوق مدنية للفلسطينيين اللاجئين من شأنها أن تؤدّي إلى تزايد خطر التوطين وتكريسه كأمر واقع وهو أمر مرفوض تماماً».
ولفت البيان إلى أن السلطة أظهرت «تضعضاً كاملاً في ملف النازحين السوريين، إذ إن إجراءاتها الشكلية لم تؤدّ سوى إلى عودة بضعة آلاف من النازحين، فيما معظم العدد العائد قدمَ نتيجة تغيير الأوضاع في سوريا».
وحذر التيار الحكومة ووزارة التربية، «من السماح بالتعليم المسائي للسوريين ما يدفعهم على البقاء في لبنان عوض تشجيعهم على العودة إلى سوريا».
لتطبيق قانون الانتخاب كما هو
ودعا الحكومة إلى «تطبيق قانون الانتخابات كما هو وكما أقرّه مجلس النواب، إذ ليس هناك ما يعيق إطلاقاً تطبيقه، خاصة في ما يتعلّق بضرورة مشاركة المنتشرين وترك الخيار لهم بانتخاب نوابهم في الدائرة 16 المخصّصة للانتشار أو بانتخاب نوابهم في دوائرهم في لبنان»، لافتاً إلى أن المطلوب لذلك «إصدار قرار مشترك من وزارتي الداخلية والخارجية على نحو ما نص عليه القانون، وحدّدته اللجنة المشتركة التي تشكّلت عام 2021 وأصدرت مقرّراتها بهذا الشأن»، واعتبر أن «أيّ تلكؤ بهذا الخصوص يحمّل الحكومة مسؤولية التلاعب بالعملية الانتخابية».
وتطرق التيار إلى ملف الكهرباء، منتقداً «تباهي وزارة الطاقة بانخفاض التغذية إلى حدود الأربع ساعات يومياً بغرض عدم تكبيد الخزينة أي مصاريف على معدّل شراء الفيول»، داعياً إلى إطلاع المواطنين على الأرقام «ليعرفوا أن هذه السياسة الغبية تكبّدهم نحو مليار ومئتين وتسعين مليون دولار سنوياً ( 1,290,000) ككلفة إضافية للمولدات نتيجة الفارق الكبير بين سعر المولّد وسعر كهرباء لبنان، فيما يمكن اعتماد سياسة أفضل لا تكبّد الخزينة أي مصاريف وتؤمّن تغذية كهربائية أعلى من جانب كهرباء لبنان من دون تحميل المواطنين الفواتير الباهظة للمولدات».

