
شدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، على أن المقاومة ليست ميليشيا حتى يطلب منها تسليم السلاح، موضحاً أن موضوعها يندرج تحت بند «استخدام الوسائل كافَّة لتحرير الأرض».
وذكّر فضل الله، خلال مؤتمر صحافي في مجلس النواب اليوم، بما ورد في البيان الوزاري لجهة أن الحكومة «ملتزمة الدفاع عن سيادة لبنان، والإسراع في إعادة إعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي»، مشيراً إلى مواصلة الاحتلال «أعمال القتل اليوميَّة بحق المواطنين اللبنانيين وهم في حالة مدنيّة في حقولهم وبيوتهم وسياراتهم، ويصيب النساء والأطفال ويدمِّر الممتلكات، فضلًا عن مواصلة اعتداءاته على بقية المناطق اللبنانية من أقصى الجنوب إلى أقصى البقاع، ومواصلته احتجاز العديد من الأسرى المقاومين والمدنيين».
وسأل: «أين الحكومة من تطبيق بيانها الوزاري أمام سفك هذه الدِّماء. وما هي الخطوات التي قامت بها للدفاع عن سيادة لبنان وحدوده وثغوره، وما هي الإجراءات الميدانية التي نفذتها لردع المعتدي. وما هي الخطوات التي قامت بها لتحرير أسراها»؟
ولفت فضل الله إلى أن «الأمر الخطير الآخر الذي يشهده الجنوب، هو فرض قوات الاحتلال لسيطرتها على مساحة واسعة من الأراضي اللبنانية على طول خط الحدود بمساحة مئة كلم مربَّع»، ما يعني أن الاحتلال «لم يعد محصوراً في النقاط الخمسة، بل أقام منطقة عازلة بطول مئة كلم، وبعمق يصل أحياناً إلى كلم واحد، ويمنع أي شكل من أشكال الحياة فيها، وهو ما يطبقه أيضاً على العديد من القرى الحدوديَّة».
وأكد أن المقاومة «لم تكن يوماً ميليشيا»،وبالتالي «لم تكن معنيَّة ببند سحب سلاح الميليشات، ولا هي اليوم معنيَّة به، ولا يندرج موضوعها إلَّا تحت بند استخدام الوسائل كافَّة لتحرير الأرض، ويأتي في طليعتها المقاومة الباسلة، كما أقرَّت الحكومات المتعاقبة على مدى خمسة وثلاثين عاماً».
وسأل فضل الله أيضاً: «ما هي الوسائل التي استخدمتها (الحكومة) لتحرير الأرض، وبسط سلطتها حتَّى الحدود الدوليَّة، وما هي النتائج التي توصَّلت إليها، وهل بدأت تقوية قواها المسلحة الرسمية كما التزمت في بيانها الوزاري، وهل من جدول زمني لتسليح الجيش كي يتمكن من القيام بمسؤولياته، وأين أصبح حقُّ لبنان بالدفاع عن النفس؟».
في ملف إعادة الإعمار، أشار فضل الله إلى «أننا لم نجد إلى اليوم أي إجراءات عمليَّة، بل تتعمَّد الحكومة إهمال هذا الملف، لحسابات سياسيَّة، ونتيجة إملاءات خارجيَّة، والدليل على ذلك عدم تضمين موازنتها للعام 2026 أي اعتمادات لإعمار البيوت المهدَّمة، وحتَّى المبلغ الزهيد الذي كان مخصَّصاً لازالة القنابل العنقودية التي تهدِّد حياة الجنوبيين جرى شطبه، فكيف تلتزم الحكومة في بيانها الوزاري بالإسراع في إعادة الإعمار، وتتجاهل في موازنتها هذا الملف؟».
ورأى أن المطلوب من الحكومة «تحديد أولويَّات الإنفاق من جهة، ومن جهة أخرى وقف مزاريب الهدر والفساد التي بدأت تفوح رائحتها من بعض الوزارات، وهذا أيضاً إخلال إضافي بمندرجات البيان الوزاري الذي تعهد بمكافحة الفساد»، لافتاً إلى أنّ «بعض من في الحكومة لم يعد مكترثاً بحجم الإخلال بالتزاماتها، ولا همَّ له في الوقت القصير المتبقي من عمرها الدستوري سوى العمل على التفريط بعناصر القوّة الوطنيّة، ولو على حساب الميثاق والدستور والسيادة الوطنيَّة».

