
يواصل العدو الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف النار، واعتداءاته على القرى والبلدات الجنوبية والمدنيين، على مرأى ومسمع قادة العالم المجتمعين في الأمم المتحدة، وعقب اجتماع اللجنة التقنية المولجة مراقبة وقف إطلاق النار في الناقورة.
فقد استشهد، اليوم، خمسة أشخاص، في غارة إسرائيلية استهدفت، عصر اليوم، دراجة نارية وسيارة عند أطراف مدينة بنت جبيل.
وأعلنت وزارة الصحة، في بيان، أن الغارة أدت إلى سقوط خمسة شهداء، من بينهم ثلاثة أطفال، فيما أصيب شخصان بجروح.
وزارة الصحة: غارة العدو الإسرائيلي بمسيرة على مدينة بنت جبيل أدت في حصيلة محدثة إلى سقوط خمسة شهداء من بينهم ثلاثة أطفال وإصابة شخصين بجروح pic.twitter.com/vMk2DMwSoo
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) September 21, 2025
واستنكر رئيس الجمهورية، جوزاف عون، الجريمة الإسرائيلية، قائلاً: «فيما نحن في نيويورك للبحث في قضايا السلام وحقوق الانسان، ها هي إسرائيل تمعن في انتهاكاتها المستمرة للقرارات الدولية، وعلى رأسها اتفاق وقف الأعمال العدائية عبر ارتكابها مجزرة جديدة في بنت جبيل ذهب ضحيتها خمسة شهداء بينهم ثلاثة أطفال».
تعليقاً على المجزرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في بنت جبيل والتي خلفت خمسة شهداء بينهم ثلاثة أطفال، دعا رئيس الجمهورية إلى بذل كل الجهود لوقف الانتهاكات للقرارات الدولية. pic.twitter.com/AIHhqs5Wm6
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) September 21, 2025
وناشد عون، في بيان، «المجتمع الدولي الذي يتواجد قادته في أروقة الأمم المتحدة بذل كل الجهود لوقف الانتهاكات للقرارات الدولية، لا سيما الدول الراعية لإعلان 27 تشرين الثاني 2024، والضغط على اسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية والتزام الإعلان المذكور».
وختم عون مؤكداً أن «لا سلام فوق دماء أطفالنا».
بري: هل الطفولة خطر وجودي على كيان الاحتلال؟
بدوره، أدان رئيس مجلس النواب، نبيه بري، المجزرة، قائلاً: «خمسة شهداء أب وثلاثة من أطفاله، ووالدتهم الجريحة سُفكت دماؤهم بدمٍ بارد في مدينة بنت جبيل، على مرأى ومسمع من اللجنة التقنية المولجة مراقبة وقف إطلاق النار، وذلك عقب إجتماعها في الناقورة، بحضور الموفدة الأميركية أورتاغوس».
وأضاف بري، في بيان، إن «دماء هؤلاء اللبنانيين الأطفال ووالدهم وأمهم الجريحة، الذين يحملون الجنسية الأميركية هي برسم من كان مجتمعاً في الناقورة، وبرسم التظاهرة العالمية التي بدأت تتوافد إلى مقر الأمم المتحدة».
أدان بري المجزرة الإسرائيلية التي أدت إلى استشهاد 5 أشخاص في مدينة بنت جبيل الجنوبية. pic.twitter.com/jSffYlbljw
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) September 21, 2025
وسأل: «هل الطفولة اللبنانية هي التي تُمثّل خطراً وجودياً على الكيان الإسرائيلي؟ أم أن سلوك هذا الكيان، في القتل دون رادع أو حساب، هو الذي يُشكّل تهديداً حقيقياً للأمن والسلم الدوليين؟».
سلام: رسالة ترهيب للعائدين
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة، نواف سلام، أن ما حصل «جريمة موصوفة ضد المدنيين، ورسالة ترهيب تستهدف أهلنا العائدين إلى قراهم في الجنوب».
ودعا سلام، في بيان، المجتمع الدولي إلى «إدانة اسرائيل بأشد العبارات لانتهاكها المتكرر للقرارات الدولية وللقانون الدولي».
كما دعا الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى «ممارسة أقصى درجات الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها فوراً، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى».
فضل الله: الدولة عاجزة
في السياق نفسه، أدان عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن فضل الله، جريمة العدو الإسرائيليي ضد المدنيين والأطفال، معتبراً أن ذلك «يضيف إلى سجل العدو مزيداً من الجرائم التي تقع تحت نظر لجنة مراقبة وقف النار، التي تحولت إلى شاهد زور على انتهاك العدو الدائم لاتفاق وقف النار، وهي اللجنة التي لم تشكل أي ضمانة للبنان».
ورأى فضل الله، في بيان، أن «الدولة اللبنانية تقف في أحسن الأحوال عاجزة عن القيام بأي خطوة عملية، ولعل صرخة الجنوبيين المحقة تصل إلى أسماع المسؤولين ليتحركوا من أجل وقف هذه الاستباحة لدمائهم الطاهرة، وقد ثبت لهم مرة أخرى أن اللجوء إلى الحماية الرسمية برعاية دولية لم يوفر لهم الأمن والاستقرار».
وأكد أن «كل هذه الاعتداءات وأعمال القتل التي يمارسها العدو لن تدفع شعبنا إلى التخلي عن أرضه وحقوقه، وتزيد أهل الجنوب تمسكاً بخيار المقاومة لأنه الخيار الذي حرر الأرض وحمى شعبها».

