
شدد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، على أنه لا يمكن لأحد أن يتنزع شرعيةً سلاح المقاومة التي أقرها اللبنانيون منذ أكثر من 35 عاماً، معتبراً، في الوقت نفسه، أن الظروف الحالية «تفرض مراجعات لدى الجميع».
وقال رعد، في مقابلة مع قناة الميادين، إن استهداف الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله كان استهدافاً «لكامل الحزب»، لافتاً إلى أن الحزب كان يرى «تحضيرات العدو الصهيوني لاستهدافه منذ توصيات لجنة فينوغراد بعد إخفاقه في عام 2006».
وأوضح أنه لم يكن لدى الحزب «خيار إنساني أو أخلاقي أو وطني أو قومي إلا أن ينخرط على الأقل في إسناد غزة المضطهَدة»، مؤكداً أن «حرب الإسناد كانت أصوب القرارات التي تتخذ لأنها انتصار للبشرية وللحرية وللوطنية وللقومية مهما كان الثمن».
وأقر رعد بأن الحزب تعرض «لضربة قاسية»، غير أنه أكد أنه «تعافى منها إلى حد كبير».
لا يمكن إلغاء حضورنا السياسي
ولفت إلى أن البعض، في إشارة إلى الداخل، «كان يفكر حقداً وغيرةً في أن يستدرج الحزب ليُسقِط صورته النموذجية في رأي اللبنانيين»، مشدّداً على أن «لا أحد يستطيع أن يلغي الحضور السياسي لحزب الله».
كما شدّد رعد على أن العلاقة التي تحكم الحزب مع حركة أمل هي «علاقة تحالف استراتيجي يفوق كل التحالفات الأخرى»، مشيراً إلى أن «قدرة التفاهم مع حركة أمل أيسر والمصالح المشتركة أقرب وأيضاً الانتماء العقائدي يساعد على ذلك».
وأشار أيضاً إلى أن «التحالفات ستتحدد عندما ننتهي من موضوع الأصول الدستورية لما يُراد أن تجري عليه الانتخابات النيابية المقبلة».
أما عن مسألة نزع سلاح المقاومة، أكد رعد أن لا أحد يمكن أن يتنزع «شرعيةً أقرّها اللبنانيون منذ أكثر من 35 عاماً»، مشيراً إلى أن التزام الحزب «بمقاومة هذا العدو والتصدي له ما زال قائماً حتى وإن انقلب البعض على شرعية» ما يقوم به.
وفي سياق آخر، رأى رعد أن «الذي ينظر الآن إلى البلاد يرى أن الأزمة التي تعانيها والأزمات المحيطة تفرض مراجعات لدى الجميع»، مبيناً أنه «هناك من لديه أزمة في جوارنا أو مع جوارنا وهناك من له أزمة مع مَن كان يراهن عليه إقليمياً».
وأوضح أن ما يطمح إليه الحزب «سواء مع السعودية أو مع غيرها من دول المنطقة هو أن تتعاطى مع اللبنانيين على قدر المساواة»، لافتاً إلى أنه يرتاح «إذا التقى اللبنانيون جميعاً على علاقة بطرف إقليمي معيّن يرون فيه أنه يحقق مصالح مشتركة».
وعن الوضع في سوريا، أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة أن الحزب يتابع «التحوّل الذي حدث ويراقبه وموقفه منه هو ما يرتضيه الشعب السوري»، مشدداً على أن العلاقة بالنظام السابق «لم تكن على حساب الشعب السوري وإنّما في خدمة قضية مواجهة العدوان الإسرائيلي».
وتمنّى رعد للشعب السوري «أن يأخذ خياره النهائي وأن يستقر وضعه وأن يستتب الأمن في بلده».

