
اعتبر المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، أنّه كان من الأجدى برئيس الحكومة نواف سلام «مخاطبة جمهور حزب الله عاطفياً».
وقال خليل في مقابلة تلفزيونية: «كنت أتمنى على سلام، بعد الذي حصل، أن يخاطب جمهور حزب الله عاطفياً من موقعه كرئيس لحكومة كل لبنان»، وذلك في إشارةٍ إلى بيان رئيس الحكومة الذي وصف فيه إضاءة صخرة الروشة بصور الأمينين العامين لحزب الله، الشهيد السيد حسن نصرالله والشهيد السيد هاشم صفي الدين، بأنّها «سقطة جديدة لحزب الله».
وأشار إلى أنّ «حرصنا قائم على عدم المسّ بدور رئيس الحكومة، وندعوه إلى استيعاب ما حصل وألا تأخذ المسألة مزيداً من الأبعاد وألا تؤدي إلى تأزيم الوضع أكثر»، مضيفاً: «لا نريد محاكمة بعضنا البعض، وهذه اللحظة هي لمعالجة أي اختلال حصل».
ورأى خليل أنّه «يجب تقدير واحترام مشاعر الناس في طريقة المقاربة لإحياء الذكرى السنوية لاستشهاد السيدين»، معتبراً أنّ من المجحف «تحميل الجيش مسؤولية قرار منع الناس من المشاركة في احتفالية الروشة، إذ مارس شجاعة عندما حمى المناسبة والسلم الأهلي».
وشدّد على أنّه «لا يمكن وضع الجيش في مواجهة داخلية في لبنان، فلبنان وطن نهائي لجميع أبنائه، وإذا كانت هناك انقسامات داخلية فعلينا العمل على فكفكتها»، مؤكداً «أنّنا لسنا في وارد لا 5 أيار ولا 7 أيار وحريصون على السلم الأهلي في البلاد».
وأكد أنّ «غياب السيد نصرالله ترك فراغاً كبيراً في الحياة السياسية والعامة في البلد... والسيد أراد أن يكون إلى جانب ناسه واستشهد في سبيل قضيته ووطنه».
وفي سياقٍ آخر، استغرب خليل تصريحات المبعوث الأميركي، توم برّاك، الذي قال إنّ «كل ما يفعله لبنان هو الكلام ولم يحدث أي عمل فعلي».
وقال: «استغربنا جداً تصريحات برّاك، بعدما كان قد عبّر بشكل واضح من لبنان أنّ المطلوب الآن هو التزام إسرائيل بما ورد في اتفاق وقف إطلاق النار أو على الأقل البدء بتنفيذه، لكنه للأسف عاد بلغة ثانية في زيارته الأخيرة».
وأشار خليل إلى أنّ «الاجتماع الأخير للميكانيزم كان مقبولاً، وعبّر خلاله الجيش عن الموقف اللبناني، مؤكداً أنّ المشكلة هي في استمرار العدوان الإسرائيلي والاحتلال لنقاط لبنانية».
واعتبر أنّ «تقرير الجيش يجب أن يشخّص الواقع، وأنّنا حققنا نحو 90% ممّا هو مطلوب منّا في جنوب الليطاني»، مؤكّداً على أنّ «السلاح ليس رغبة أو مزاجاً، ونحن مع حصرية السلاح بيد الدولة، ولكن على الدولة أن تكون قوية لتحمي السيادة وتردّ على العدوان».

