
دعت كتلة «الوفاء للمقاومة» المسؤولين اللبنانيين إلى «بذل قصارى جهودهم» لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، والابتعاد عن الانفعالات التي تسبب «أزمات داخلية».
وقالت الكتلة، في بيانٍ بعد جلستها الدورية برئاسة النائب محمد رعد، إنّ «الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية، وجرائم القتل ضدّ المدنيين، تشكّل استباحة للسيادة واعتداء على الكرامة الوطنية، وضرباً لهيبة الدولة وتهديداً لكيانها، وهو ما يستدعي استنفار سلطات الدولة ومؤسساتها من أجل حفظ سيادة الوطن، واستعادة الهيبة المختطفة صهيونيا في البر والبحر والجو».
وأكدت أنّ «على المسؤولين في لبنان بذل قصارى جهودهم لمواجهة هذه الاعتداءات الدائمة، وعدم إشغال الرأي العام بأمورٍ جانبيةٍ ناتجة من حسابات خاطئة وانفعالات تسبب أزمات داخلية لا داعي لها ولا طائل منها».
الحكومة تتهرب من مسؤولياتها
وفي ما يخصّ الموازنة، أوضحت الكتلة أنّها «ستقارب الموازنة العامة خلال مناقشتها في لجنة المال والموازنة من موقع الحرص على إنجازها وفق قواعد واضحة، لجهة تخفيف الأعباء عن المواطنين وضبط مزاريب الهدر والفساد، وعدم تحميل الناس تبعات فشل مؤسسات الدولة في إنجاز إصلاحات حقيقية».
ورأت أنّ «الحكومة تتهرب من مسؤولياتها في توفير الاعتمادات في الموازنة لإعادة إعمار ما هدمه العدو الإسرائيلي»، مشيرةً إلى أنّ «هذا يشير بوضوح إلى عدم وفائها بما التزمته في بيانها الوزاري».
وشدّدت على أنّها «ستعمل من خلال مجلس النواب لجعل موضوع إعادة الإعمار بنداً أساسياً من بنود الموازنة».
محاولات لتجاوز القانون الانتخابي
وفي ما يتعلق بالاستحقاق النيابي، تحدثت الكتلة عن «خطورة المحاولات الدؤوبة لتجاوز القانون الانتخابي النافذ، بذريعة حاجته إلى تعديلات تشريعية إضافية، فيما الخلفية الحقيقية هي الاستفادة القصوى من الخلل الجوهري الذي ينطوي عليه انتخاب المغتربين من ناحية انتفاء تكافؤ الفرص بين المرشحين وغياب الضمانات التي تحفظ للمقترعين ممارسة خياراتهم بحرية ومن دون أي ترهيب، وافتقاد الآليات الرقابية والسيادية التي تحول دون تدخل الدول ذات المصلحة في العملية الانتخابية خارج لبنان».
وأضافت أنّه «بدل حصر المشكلة وتحديدها في إطار المقاعد الستة التي خصصت للمغتربين وفق ما ينصّ عليه القانون النافذ، تدفع تلك المحاولات إلى تعميم المشكلة وتعميقها بحيث تطاول الـ128 مقعداً التي يتشكل منها المجلس النيابي بغية الوصول إلى تغيير جذري للتوازنات النيابية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية حول نية أصحاب تلك المحاولات من حشر الانتخابات النيابية المقبلة أمام خيارين خطيرين، وهما: إما انتخاب المغتربين لمئة وثمان وعشرين نائباً وإما تأجيل الانتخابات وعدم إجرائها في موعدها المقرر».
وشدّدت الكتلة على «موقفها النهائي في ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها من دون أي تأجيل وفق القانون النافذ»، داعيةً الحكومة إلى «إصدار المراسيم التطبيقية اللازمة التي تحدد دقائق تطبيق القانون، وأن تباشر فعلياً ومن دون تلكؤ باتخاذ الإجراءات العملية المطلوبة لأجل ذلك».
عدوان غزة
وتناول البيان المستجدات الإقليمية، حيث أشارت الكتلة إلى أنّ «الإدارة الأميركية تسعر حملتها العدوانية المتوحشة على فلسطين والمنطقة، ويطلق رئيسها دونالد ترامب العنان لهجمته الاستعمارية المستثمرة لمطامح وأطماع الصهيونية العالمية ومخططاتها الشريرة في السيطرة على المنطقة بدءاً بفلسطين، ويفرض خطة جهنمية لتصفية قطاع غزة بالكامل من خلال تعيين مجلس إدارة له يترأسه حاكم أجنبي، على ما تم تسريبه من الخطة».
ولفتت إلى «التهديدات العدوانية التي تتصاعد والتعزيزات الأميركية إلى المنطقة على وقع قرع طبول الحرب ضدّ إيران»، مشيرة إلى أن «الهدف المعلن واحد، وهو تدمير محور المقاومة برمته لما يشكله من عائق استراتيجي يعطل مشاريع الغرب الاستكبارية الهادفة إلى إعادة رسم خريطة المنطقة وإعادة تشكيلها من جديد من خلال تقسيمها إلى كيانات ضعيفة متناحرة في ما بينها، ملحقة بالأميركي المستكبر والصهيوني المحتل والغاصب، وساعية دوما لطلب رضاهما، وتنفيذ أوامرهما».
وأكدت الكتلة أنّ «كل هذه الحملات المسعورة لن تفت في عضد محور المجاهدين المقاومين وأمتهم الصامدة الصابرة الثابتة من فلسطين إلى اليمن، وسيردون عليها بالمزيد من الثبات والصلابة والتمسك بخياراتهم المحقة التي تحفظ لشعوب الأمة كرامتها وحقوقها، وستنتهي هذه الحملة إلى فشل، كما مثيلاتها سابقا من دون أن تحقق مردودها».
ووجّه البيان تحية «الإكبار والتقدير لكل المشاركين في أسطول الصمود العالمي والناشطين الدوليين والعرب على مختلف انتماءاتهم لكسر الحصار عن أهلنا الصامدين في غزة»، مستنكراً «عدوان البلطجة الصهيوني ضدّهم»، ورأى فيه «خرقاً فاضحاً وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي والمعاهدات الإنسانية».

