ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أيام حاسمة حفظت الــمقاومة

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

أيّام قليلة فصلت بين تعيين الشهيد السيد هاشم صفي الدين أميناً عاماً لحزب الله، وهو الدور الذي كان يُعد له منذ سنوات، وبين التحاقه برفيق عمره ودربه السيد حسن نصر الله.

الأخبار
السبت 4 تشرين اول 2025
أيام حاسمة حفظت الــمقاومة
الخط

أيّام قليلة فصلت بين تعيين الشهيد السيد هاشم صفي الدين أميناً عاماً لحزب الله، وهو الدور الذي كان يُعد له منذ سنوات، وبين التحاقه برفيق عمره ودربه السيد حسن نصر الله. وهو كان يُعد منذ سنوات لتولي هذه المسؤولية الاستثنائية، لما يمتلكه من تجربة جهادية وعسكرية وميدانية، وباعتباره أحد أهم أعمدة القيادة التي رافقت مسيرة المقاومة منذ بداياتها.

بدأ مشواره الجهادي منذ شبابه، وتابع من قرب العمليات اليومية للمقاومين في الجنوب، وكان حاضراً إلى جانب القيادة العسكرية في عدد من المحطات المفصلية. عام 1996، دعاه السيد نصر الله إلى حضور اجتماعات المجلس الجهادي، فأصبح أحد المشاركين الدائمين فيه، وتولّى مهمات سرية تتعلق بتحضير القدرات العسكرية، إضافةً إلى مهمات عدّة لم يُعلن عنها، ما جعله محل متابعة ورصد إسرائيلي دائم.

في 27 أيلول 2024، وقع المحظور باستشهاد السيد نصر الله في غرفة العمليات أثناء إدارته المواجهة مع العدو. وبدأ الإعلام الإسرائيلي والعالمي يشير إلى السيد صفي الدين باعتباره الخليفة المحتمل للأمين العام الشهيد، وأنه بدأ التحضير لتوجيه ضربات كبيرة للعدو.
كان على السيد صفي الدين أن يتحمّل عبء المسؤولية الضخمة، خصوصاً أنه الأكثر دراية بوضع الميدان ومرتبط مباشرة بالعمليات العسكرية. انتقلت قيادة الميدان إليه على الفور، ما جعله هدفاً للترصد الإسرائيلي. وهو ما ردّده الإعلام الإسرائيلي، إضافةً إلى رسائل غير مباشرة نُقلت عن قادة العدو، ووصلت إلى حزب الله، حول إدراك إسرائيل لخطورة دور صفي الدين في قيادة المهمّة الأصعب بسبب اطلاعه على تفاصيلها الدقيقة.

لم يمضِ يوم على استشهاد السيد نصر الله حتى جاءه نبأ استشهاد رفيق عمره الشيخ نبيل قاووق، لكنه بقي رابط الجأش، قائلاً لمن حوله: «المرحلة تتطلّب الصبر والصمود والمواجهة». عمل بلا كلل، لاستنهاض وحدات المقاومة، فسارع إلى ملء الشواغر في المواقع التي استشهد شاغلوها. وبعد ثلاثة أيام، انتخب أميناً عاماً لحزب الله، وأعد خطاباً لتوجيهه إلى الرأي العام، وكانت أمامه مهمات عاجلة عدة، منها:

- إقامة مراسم تليق بتشييع السيد نصر الله، إلا أن سرعة الأحداث واستمرار العدوان دفعته إلى تأجيلها، على أن يُدفن السيد كوديعة وفقاً للشريعة الإسلامية.
- مواصلة المقاومة، خصوصاً القصف الصاروخي وبالمسيّرات، وأطلق على هذه العملية في البيانات الرسميَّة الصادرة عن المقاومة اسم «خيبر».
- إدارة المواجهة البرية مع بدء الغزو في الأول من تشرين الأول 2024.
- الإشراف على استيعاب تدفق النازحين وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
- متابعة الاتصالات السياسية لوقف العدوان.

على مدى الأيام الفاصلة بين استشهاد السيد نصر الله ومنتصف ليل الرابع من تشرين الأول، كان السيد صفي الدين في حركة دائمة للنهوض بالمقاومة، وقام بدور تاريخي في ملء الفراغ الهائل الذي خلّفه استشهاد الأمين العام، وتثبيت قواعد المواجهة والصمود، وإعادة تنظيم الصفوف على المستويين العسكري والمدني، ما حال دون حدوث الانهيار الذي توقّعه العدو.

وهو ما مكَّن الحزب من مواصلة العمل رغم الخسائر، وأبقى حافزيَّة المقاومين على مستوى عالٍ في المواجهة البريَّة، وهم يتلقُّون التوجيهات من القيادات الميدانيَّة بأولويَّة التصدي المرن للغزاة وفقاً لمجريات المعركة، وفي الوقت نفسه توجيه نيران القوتين الصاروخية والجوية إلى العمق في فلسطين المحتلة.

كان همّ السيد الشهيد استمرار المقاومة والحفاظ على قوتها، وأن يبقى قادراً على التواصل السريع مع الميدان وإدارة العمليات. لذلك حدّد شرطين لأي مكان يتواجد فيه: الفعالية ولو على حساب أمنه الشخصي، وعدم تعريض المدنيين لأي خطر بسببه. لذلك، فضّل البقاء في مقر العمليات رغم خروجه مرات عدة لعقد اجتماعات ميدانية، حتى قضى شهيداً في الرابع من تشرين الأول 2024.

لم يكتفِ العدو باستهداف المقر الذي كان السيد صفي الدين موجوداً فيه، بل سلّط طيرانه الحربي والمسيّر لمنع عمّال الإغاثة من انتشال الشهداء. واستمر الوضع على هذه الحال 18 يوماً. دُفن السيد صفي الدين وديعة، قبل أن يُشيّع مع رفيق عمره السيد نصر الله، ويُوارى الثرى في 24 شباط 2025 في بلدته دير قانون النهر.


مع خير جليس

مع التزامه الديني منذ صغره، واظب الشهيد السيد هاشم صفي الدين على الاطّلاع على الكتب الدينية، إلّا أنّه وسّع دائرة قراءاته لتشمل مجالات متنوّعة. وكان يقول: «قرأت مكتبة بأكملها في سنّ الخامسة عشرة، وفي المرحلة المتوسّطة قرأت موسوعتَي جبران خليل جبران وجرجي زيدان، والكثير من الروايات المُترجمة».

وحتى مع تعاظم المَهامّ المُلقاة على عاتقه، بقيت قراءاته تشمل كتب التاريخ والأدب والشعر والروايات وعلوم الإدارة والاقتصاد والسياسة والاجتماع، وكان يهتم بالإصدارات الجديدة العربيّة والأجنبية، وغالباً ما كان الكتاب يلازمه خلال تنقّلاته في السيارة.

كذلك اهتمّ بمتابعة العلوم العصريّة، ومستجدّات تطور التكنولوجيا، وكان يطلب فيديوهات من منصَّة (tedx program) للاطّلاع على كل جديد.

وضع مع مجموعة من رفاقه العلماء تفسيراً لكتاب نهج البلاغة في عدَّة أجزاء، وألَّف رسالة خاصَّة في العبادات، ووصيَّة لحزب الله، فضلاً عن العديد من الرسائل الفكريَّة والثقافيَّة والشعريَّة، وجميعها بقيت مخطوطة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك