ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الشيخ - الجنرال... والمهمة الأخيرة

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

صحيح أن حركات المقاومة تعبّر عن إرادة جماعية للشعوب، ولا يرتبط استمرارها بحياة الأفراد، لكن غالباً ما يلعب الأفراد أدواراً محورية في تطويرها وصبغها بصبغتهم الخاصة.

الأخبار
السبت 4 تشرين اول 2025
الشهيد الشيخ نبيل قاووق في بلدة عين بوسوار خلال عدوان تموز ١٩٩٦‎
الشهيد الشيخ نبيل قاووق في بلدة عين بوسوار خلال عدوان تموز ١٩٩٦‎
الخط

صحيح أن حركات المقاومة تعبّر عن إرادة جماعية للشعوب، ولا يرتبط استمرارها بحياة الأفراد، لكن غالباً ما يلعب الأفراد أدواراً محورية في تطويرها وصبغها بصبغتهم الخاصة. وأبرز مثال على ذلك التأثير العميق لشخصية الشهيد السيد حسن نصرالله، ليس فقط على حزب الله والمقاومة، بل على جمهور واسع يمتدّ على مساحة المنطقة.

الشيخ نبيل قاووق كان واحداً من هؤلاء الأفراد الذين التحقوا بحزب الله في سنّ مبكرة، وشكّل مع السيدين نصرالله وهاشم صفي الدِّين فريقاً متعاوناً ومنسجماً منذ لقائهم الأول في مدينة قم الإيرانية في بداية الثمانينيات.

بدأت تلك العلاقة في ميدان التعليم الديني، عندما كان السيد نصرالله يُعطي دروساً لمجموعة من الطلبة، ولاحقاً حين قرّر حضور دروس كبار العلماء، فكان يستعين بالشيخ قاووق لاختيار مجالس الدرس والمشاركة فيها.

الشيخ قاووق، المولود عام 1964 في بلدة عبّا في قضاء النبطية، والذي أقامت عائلته في حي المصيطبة في بيروت، انتسب إلى المجموعات الشبابية المتأثّرة بالثورة الإسلامية في إيران، قبل أن يلتحق بسلك طلبة العلوم الدينية في الحوزة التي أسّسها العلامة السيد محمد حسين فضل الله في حي السلم. وبعد عام، انتقل إلى مدينة قم لمواصلة الدراسة.

في حزيران 1982، عاد الشيخ قاووق إلى بيروت للمشاركة في التصدّي للاجتياح الإسرائيلي، وحمل السلاح مع مجموعة من شباب بيروت والضاحية، وقاتل على محاور الضاحية حتى سقوط بيروت، فعاد إلى قم لمتابعة مشواره في التعليم الديني، وانخرط هناك في العمل التبليغي والعسكري مع الحرس الثوري الإيراني، وكان يزور لبنان صيفاً ويشارك في أنشطة مع حزب الله.

خلال تلك الفترة، كلّفته شورى الحزب بمهام في إيران، من بينها لقاء مع الإمام الخميني لشرح الأوضاع في لبنان. وهو لطالما كان يروي تفاصيل لقائه بالإمام خلال زيارته لبيته، حيث ألقى بين يديه كلمة حول أوضاع حزب الله، ونسج علاقة خاصة مع بيت الإمام جعلته من المقرّبين منه في إيران.

عام 1991 عاد الشيخ قاووق مع رفيق دربه السيد هاشم صفي الدين، نهائياً إلى لبنان تلبية لطلب السيد نصرالله، وانتقل إلى الجنوب نائباً لمسؤول المنطقة، وأصبح إحدى الشخصيات البارزة في حزب الله هناك، وبقي نائباً لمسؤول المنطقة السيد صفي الدِّين قبل أن يخلفه عام 1995.

نسج علاقة خاصة مع
بيت الإمام الخميني جعلته من المقرّبين منه في إيران


صار الشيخ قاووق شريكاً للمقاومين في إنجازاتهم وعملياتهم النوعية، وشارك في التصدّي للعدو خلال عدوان نيسان 1996، كما أشرف على ملف إعادة الإعمار، وكان في أيار 2000 على رأس الحشود التي حرّرت الشريط الحدودي. وخلال حرب 2006، استمر في إدارة شؤون المنطقة ومتابعة مشاريع إعادة الإعمار.

ودفع هذا الحضور الميداني للشيخ قاووق الإعلام الإسرائيلي إلى وصفه بـ«الجنرال قاووق»، على خلفية تصدّيه الإعلامي للعديد من القضايا المرتبطة بالصراع مع العدو.

رغم المشاغل التنظيمية والشعبية، حافظ الشيخ قاووق على صلته بالمنبر، سواء في الخطابة السياسية أو في التبليغ الديني، من خلال إلقاء الدروس وإقامة المحاضرات في المساجد، سواء في الجنوب أو في بيروت.

في عام 2010، انتقل إلى موقع نائب رئيس المجلس التنفيذي، ليكون إلى جانب السيد صفي الدين، يعاونه في شؤون التنظيم وتطوير مؤسسات الحزب، وكانت لمساته واضحة في العديد من هذه المؤسسات، قبل أن يتولّى مسؤولية وحدة الأمن الوقائي تحت إشراف الأمين العام السيد حسن نصرالله، ويدخل في عمق العمل الجهادي عبر المهام الموكلة لهذه الوحدة.

خلال حرب الإسناد، استمر بالمشاركة في الأنشطة الميدانية في الجنوب، قبل أن يطلب منه السيد نصرالله التحوّط من أي استهداف محتمل، وواكب عمل المقاومين حتى اشتدّ أوار الحرب واستشهد السيد نصرالله في 27 أيلول 2024.

ليلة الشهادة

مع تولّي السيّد صفي الدِّين قيادة المقاومة، أوكل إلى الشيخ قاووق التواصل مع القيادات الميدانية لتنفيذ التوجيهات المطلوبة منها. وكان الشغل الشاغل للشيخ تنفيذ ضربات صاروخية في عمق فلسطين المحتلة، لأن «الهدف هو استمرار عمل المقاومة حتى ولو اقتصر الأمر على إطلاق خمسين صاروخاً».

نجح الشيخ قاووق تلك الليلة في تنفيذ المهمة التي كلَّفه بها السيد صفي الدِّين، وبقي حتى الفجر يواكب التحضيرات العملية مع قادة الميدان. ثم قرّر الانتقال من مقرّه المؤقّت إلى غرفة عمليات أخرى ليواصل إيصال التوجيهات. لكن، مساء 28 أيلول تعرّض لاستهداف بطائرة معادية في منطقة الشياح، فاستشهد، ثم ووري الثرى في روضة الحوراء في الغبيري.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك