ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مذبحة المسعفين في مرجعيون... وحكاية «الفطور الأخير»

لبنان
|مجتمع
حفظ المقالة

قبل عام، انتظر العدو الإسرائيلي، بخبث، أن يجتمع المسعفون في الدفاع المدني التابع لـ«الهئية الصحية الإسلامية» حول مائدة الطعام قرب «مستشفى مرجعيون الحكومي»، وأغار عليهم، ما أسفر عن استشهاد سبعة منهم وإصابة اثنين آخرين

زينب حمود
زينب حمود
السبت 4 تشرين اول 2025
(الأخبار)
(الأخبار)
الخط

تحيي «الهيئة الصحية الإسلامية»، اليوم عند الساعة الحادية عشر صباحاً، الذكرى السنوية الأولى لاستهداف مسعفيها في مرجعيون. والإحياء سيكون في مسرح الجريمة، قرب «مستشفى مرجعيون الحكومي»، حيث لا تزال الشاحنة المفحّمة شاهدة على المجزرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي.

ويروي المسؤول عن مركز الخيام الإقليمي قاسم سلطان، الذي نجا من المجزرة، كيف انتظر العدو، بخبث، أن يجتمع العناصر حول مائدة الطعام ليَقتلهم، «على مرأى الدولة والمجتمع الدولي، الذين اكتفوا بعدِّ الضحايا المسعفين وبالكاد خرج عنهم استنكار بائس».

قبل عام من اليوم، نادى سلطان العناصر الموزعين داخل المستشفى وعند المدخل، وفي السيارات. وأخبرهم بضرورة تخفيف عدد المسعفين ونقلهم إلى أماكن أكثر أمناً في صور وصيدا وبيروت. فتمنّع الشباب بدايةً، قبل أن توافق مجموعة منهم على المغاردة على مضض.

وقبل مغادرتها، ناداها المسعف محمد حسان (18 عاماً)، وأصرّ على «ألّا يغادر الشباب قبل أن يتناولوا آخر طعام فطور في مرجعيون»، ليكون هذا الفطور الأخير في حياتهم، وربما المصادفة التي مهّدت لشهادتهم. إذ أغار العدو، عند الساعة التاسعة والأربعين دقيقة صباحاً، بصاروخين على مكان تجمع الشباب الثمانية، فاستشهد سبعة منهم وأصيب قاسم ومسعف آخر كان يجلس في سيارة الإسعاف.
قبل وقوع الغارة بأيام، درات «معارك» بينهم للبقاء في «المنطقة الحمراء». وربح محمد حسان المعركة مع شقيقه الأكبر، بعد أن أقنعه بالمغادرة، ليبقى هو ويسقط شهيداً. كذلك فعل علي جمعة (60 عاماً) عندما خيّره المسؤول بين بقائه أو بقاء ابنه، فألحّ على ابنه للمغادرة، ليسقط شهيداً، فادياً ابنه بروحه. واستشهد في الغارة نفسها المسعفون محمد هريش وجعفر ضاوي وعلي منذر.

لم يهن على المسعفين مغادرة الخطوط الأمامية، وترك الشهداء والجرحى في الميدان، والعائلات الصامدة لمصيرها

لم يهن على المسعفين ترك جثامين الشهداء والجرحى في الميدان، ولا العائلات الصامدة في دبين وكفرشوبا، لمصيرها. بالنسبة إلى المسعف حسين سويد، كان التراجع عن الخطوط الأمامية بينما يتوغل العدو في كفركلا «بمثابة نكسة».

وينقل قاسم عن حسين قوله قبل ثوانٍ من وقوع الغارة وشهادته: «لن أعود إلى بيروت، أنا طالع على كفركلا». لم يكن هذا مجرد كلامٍ عابرٍ ناتجٍ من فورة غضب، فحسين كان «مسعفاً مقداماً وشجاعاً ومخلصاً لعمله».

وفي الأول من تشرين الأول 2024، أي قبل ثلاثة أيام من الشهادة، توجّه حسين إلى الخيام بعد ورود أنباء عن وقوع غارة قرب المعتقل وسقوط ضحايا، ليعود خالي الوفاض، قائلاً لمسؤوله: «ما لقينا شي». وفي صباح اليوم التالي، تفاجأ قاسم بحسين «يخرج في سيارة الإسعاف وحده ومن دون طلب من أحد، للبحث مرة أخرى عن شهداء أو جرحى في مكان الغارة نفسها»، لأنه، كما قال له بعد عودته: «في الأمس، لم أبحث جيداً لأنه كانت هناك مسيّرة تلاحقني، إلا أن ضميري لم يرتَح». وبالفعل، عاد حسين بجريح وجثمان شهيد.

يسأل كثيرون قاسم كيف نجا وحده من الموت، فيجيبهم: «بقدرة الله وسواعد عباس». ويقصد المسعف عباس طراف الذي «كان شديد التعلق بي ويلتصق بي أينما رحت». ويروي أنه في أثناء تناول الفطور في يوم «المذبحة»، قال لطراف ممازحاً: «يا عباس خنقتني، بعّد عني». فـ«هجم عليّ وحضنني في اللحظة نفسها التي سقط فيها الصاروخان علينا وردّ عني الشظايا، فأصبت برأسي ورجليّ». وهكذا كان للعناصر السبعة في الدفاع المدني ما أرادوا، ولم يخرجوا من مرجعيون، إلا شهداء.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك