
أعلن رئيس الحكومة، نواف سلام، أنّ إعادة الإعمار «ليست وعداً» منه بل «عهداً»، وذلك ردّاً على تصريح رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الذي استنكر فيه تجاهل الحكومة لـ«أبناء القرى الحدودية».
وقال سلام، في بيانٍ مساء اليوم: «استغربت كثيراً التصريح المنسوب اليوم إلى الرئيس بري والذي مفاده أنّ الحكومة لا تسأل عن أهلنا في الجنوب، وأنّها لم تقل لهم حتى (مرحبا)».
وأضاف: «يهمّني أن أذكر، لو صح هذا التصريح، أنّ أوّل عمل قمت به مع عدد من زملائي الوزراء، وقبل مضي 48 ساعة على نيل حكومتنا الثقة، هو القيام بزيارة ميدانية إلى صور والخيام والنبطية، للوقوف على حال أهلنا في الجنوب والاستماع إليهم».
وأشار سلام إلى أنّه «بغياب أيّ دعم خارجي، لأسباب معروفة، وضمن إمكانيات الدولة المحدودة، فقد قامت وزارة الشؤون الاجتماعية بتأمين مساعدة مالية شهرية إلى 67000 عائلة من العائلات المتضررة في الحرب كما أعلنت عن تقديم بدل إيجار شهري لـ10000 عائلة هجرت بسبب الحرب. ناهيكم أنّ وزارات الاتصالات، والأشغال، والكهرباء باشرت بالإصلاحات الضرورية لإعادة الخدمات إلى المناطق المتضررة. إضافةً إلى ذلك، فقد كلفنا مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة الإسراع في أعمالها وحوّلنا لها المبالغ المطلوبة منها. والأهم أنّ حكومتنا عملت على الحصول من البنك الدولي على قرض بـ250 مليون دولار لإعادة إعمار البنى التحتية المتضررة من الحرب. لكن الاستفادة من هذا القرض لا تزال تنتظر إقرار القانون المتعلق به في مجلس النواب».
استغربت كثيرا التصريح المنسوب اليوم الى دولة الرئيس نبيه بري والذي مفاده ان الحكومة لا تسأل عن اهلنا في الجنوب، وانها لم تقل لهم حتى “مرحبا”!
— Nawaf Salam نواف سلام (@nawafsalam) October 9, 2025
لذلك يهمني ان اذكر، لو صح هذا التصريح، ان اول عمل قمت به مع عدد من زملائي الوزراء، وقبل مضي ٤٨ ساعة على نيل حكومتنا الثقة، هو القيام…
وتابع: «نحن نتمنى عودة المجلس النيابي الكريم إلى عمله التشريعي بسرعة لأجل إقرار هذا القانون كي يستفيد منه أهلنا في الجنوب وسائر المناطق المتضررة من الحرب. وكما سبق وأعلنت مراراً، فإنّ إعادة الإعمار ليست وعداً مني بل عهداً».
وفي وقتٍ سابق من اليوم، أكد الرئيس بري أنّ «لا تعافي اقتصادياً في لبنان والوضع في الجنوب على هذا النحو من استمرار الاحتلال والعدوان ومن عدم مباشرة الحكومة إعادة الإعمار»، مستنكراً تجاهل الحكومة لـ«أبناء القرى الحدودية في عيتا الشعب وكفركلا وحولا ويارين ومروحين والضهيرة وميس الجبل وبليدا والخيام ويارون ومارون الراس وكل قرى الشريط المدمرة، هؤلاء الذين عادوا لزراعة حقولهم وافترشوا منازلهم المدمرة... وكأن الجنوب ليس من لبنان!».
واستغرب بري تعامل الحكومة مع ملف الإعمار، متسائلاً: «معقول أنّ قضية صخرة الروشة أخذت، ولا تزال، كل هذا الجدل أكثر مما أخذ ملف إعادة الإعمار من اهتمام؟».

