
أعلن عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، أنّ الدولة اللبنانية لا تدير موقفها التفاوضي بالمستوى الذي يرقى إلى التصدي الجدّي للأعمال العدائية الإسرائيلية.
وأشار فياض، خلال الاحتفال التكريمي الذي أقيم للشهيدين راغب علي صولي ويوسف علي صولي وشهيدة التحرير زهرة حسين صولي، في الذكرى السنوية الأولى لاستشهادهم، إلى أنّه «بمعزل عن النوايا الإسرائيلية، التي ندرك تماماً أنّها ستمضي في عدوانيتها ضد اللبنانيين وفي استباحتها للسيادة والأمن والاستقرار في لبنان، إلا أنّه علينا كلبنانيين أن نعيد تقويم الأداء، الذي لم يؤدِّ إلى أي نتيجة على مدى العام الماضي بأكمله. وليس من الحكمة أو المسؤولية أن نمضي في اعتماد الأداء نفسه، ما دام لا يحقق أي أهداف في وضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية أو دفع العدو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وموجباته ومتدرجاته».
وأضاف: «نحن نعتقد أنّ الدولة اللبنانية لا تستنفر أدواتها الدبلوماسية وقدراتها السياسية، ولا تدير موقفها التفاوضي بالمستوى الذي يرقى إلى التصدي الجدي للأعمال العدائية الإسرائيلية».
وتابع فياض: «كيف تفسر لنا السلطة هذا الغياب التام لوزارة الخارجية، حيث البعثات اللبنانية في المحافل الدولية عاطلة عن العمل: لا شكاوى، لا اتصالات، لا بيانات، ولا ضغوط تستعين بصداقات لبنان وعلاقاته الدولية. بل إن وزير الخارجية نفسه يتحرك على موجة أخرى، تبرر عبر مواقفه وتحركاته ما يتعرض له اللبنانيون. أمّا وزير العدل، فينصبّ جهده على تحقيق الإطباق الحزبي على الأجهزة القضائية، وملاقاة الاستهدافات الخارجية باستهدافات داخلية ترمي إلى نزع الحقوق المدنية عن مواطنين لبنانيين، متجاوزاً الدستور والقوانين والأصول والقواعد التي تحمي وتنظم هذه الحقوق».
واعتبر فياض أنّ «انزلاق وزير العدل إلى هذا المستوى من تجاوز العدل والقانون يثير أعلى درجات القلق، ويشكّل مؤشراً خطيراً وجدياً على تعثّر مسار بناء دولة القانون والمؤسسات».

