
أكد رئيس الوزراء، نواف سلام، «حرص لبنان على بناء علاقات سليمة ومتوازنة» مع سوريا، فيما شدد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، على أن شكل العلاقة بين سوريا ولبنان سيتغيّر عما كان عليه في السابق.
وتناول اللقاء، الذي جمع سلام والشيباني في السراي الحكومي، اليوم، مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، حيث «تمّ تأكيد الرغبة المشتركة في فتح صفحة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، وصون سيادة كل من البلدين واستقلال قرارهما الوطني»، وذلك وفقاً لما ذكره بيان صادر عن رئاسة الحكومة.
وأكد البيان أن الاجتماع شكّل «مناسبة للتداول في عدد من الملفات المشتركة، من بينها ضبط الحدود والمعابر ومنع التهريب، وتسهيل العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين بالتنسيق مع الأمم المتحدة والدول الصديقة، إضافة إلى ملف الموقوفين السوريين في لبنان والمفقودين اللبنانيين في سوريا».
وتابع البيان أنه «تم التطرق إلى إعادة النظر في الاتفاقيات الثنائية بما يعزز المصلحة المتبادلة ويواكب المتغيرات، وإلى إمكانات تعزيز التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار في سوريا بما يتيح للبنان المساهمة في هذا المسار عبر خبراته وقدراته».
من جهته، أكد سلام أن «لبنان حريص على بناء علاقات سليمة ومتوازنة مع سوريا، على قاعدة التعاون بين دولتين مستقلتين تربطهما الجغرافيا والتاريخ»، مشدداً على أن «الانفتاح والحوار الصادق هما الطريق الوحيد لترسيخ الاستقرار في البلدين والمنطقة».
متري: فتحنا صفحة جديدة من العلاقات
بعد الاجتماع، قال نائب رئيس الحكومة: «بحثنا اليوم في العلاقات اللبنانية – السورية، وعقدنا العزم معاً على أن نعالج كل المسائل بروح طيبة وبسرعة، فالإرادة السياسية عند الإخوة السوريين وعندنا نحن في لبنان هي لمعالجة كل القضايا، من غير محرّمات ومن دون الوقوع في منطق المقايضة».
عُقد في السراي الحكومي اجتماعٌ بين رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام، ونائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، ووزير الخارجية السفير يوسف رجي، ووزير العدل الأستاذ عادل نصّار، مع وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية السيد أسعد حسن الشيباني، ووزير العدل… pic.twitter.com/e9rqSUN3qv
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) October 10, 2025
وتابع متري «نحن إخوة وأصدقاء وجيران وقد فتحنا صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية - السورية لم يشهدها التاريخ الحديث، أي خلال الخمسين سنة الماضية، وقد سعدنا بهذا اللقاء ويأتي ليتوج سلسلة من الاتصالات والاجتماعات التي عقدت في بيروت ويفتح الباب أمام لقاءات أخرى على كل المستويات بما فيها المستويات الوزارية».
الشيباني: أحرزنا تقدماً «كبيراً جداً» في ملف الموقوفين السوريين
من ناحيته، قال الشيباني: «أكدنا مختلف المواضيع التي تحتاج إلى نقاش معمّق وإلى لجان تقنية... وهذه القضايا تهمّ الجانب اللبناني والجانب السوري على حد سواء»، مشيراً إلى أنه «من أبرز هذه القضايا ما يتعلق بإعادة تسريع قضية الموقوفين السوريين في سجن رومية، وقد أحرزنا اليوم تقدماً كبيراً جداً في هذا الملف، وخلال الفترة المقبلة ستكون هناك نتائج ملموسة».
وكشف الشيباني «تكلمنا عن برنامج إعادة اللاجئين عودة كريمة إلى ديارهم وبلدهم، وعن ضرورة ضبط الحدود بين البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار، وعبر اجتماعات تقنية بين السيد معاون وزير الداخلية والسيد رئيس الاستخبارات السورية في البلدين، ونظرائهما اللبنانيين». وتابع «أكدنا تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي المشترك بين البلدين. كذلك تطرقنا إلى سبل عقد لجان تقنية واقتصادية بين البلدين في مجالات الاقتصاد والاستثمار في القطاعين الخاص والعام».
وختم بالقول: «نؤكد أن هذه الزيارة هي زيارة تاريخية ومهمة جداً لكلا الطرفين، وأن شكل العلاقة اليوم بين سوريا ولبنان سينتقل من العلاقة التي كانت في السابق في عهد النظام البائد إلى علاقة مبنية على الاحترام بين الأشقاء والإخوة».

