
أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب حسن فضل الله، أن الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب هدفها طرد الأهالي من أرضهم، مهاجماً في الوقت نفسه تعاطي الحكومة مع هذه الاعتداءات.
وفي كلمة ألقاها في بلدة شقرا، اعتبر فضل الله أن «الاعتداءات الإسرائيلية المتمادية على الجنوب هي محاولة مستمرة للضغط على الأهالي لمنعهم من الاستقرار ودفعهم لمغادرة قراهم، بهدف إقامة منطقة عازلة وفرض سيطرة إسرائيلية على جنوب الليطاني».
وأشار فضل الله إلى «أن المقاومة قبلت بالصيغة التي نصّ عليها وقف النار بأن تكون الدولة هي المسؤولة عن حماية الجنوب وأهله والتزمت بالكامل من موقع الحرص على نجاح هذه الصيغة»، مضيفاً «لكن العدو واصل اعتداءاته، والدولة لم تقم بما عليها، ونحن جزء من هذه الدولة وسنواصل مطالبتها بتحمّل مسؤولياتها لأنها في هذه المرحلة هي المعنية بالتصدي لهذا الواقع الجديد».
وفي كلمة أخرى له من عيناثا، أكد فضل الله أنه «لدى الحكومة الكثير من الخيارات يمكنها اللجوء إليها للضغط بهدف وقف الاعتداءات وضمان انسحاب العدو وعودة الأسرى، بما في ذلك اتخاذ موقف جدي من عمل لجنة مراقبة وقف النار التي باتت تنفّذ ما يطلبه العدو وتتجاهل الاعتداءات على بلدنا».
«الموازنة لن تمر من دون اعتمادات لإعادة الإعمار»
وإذ شدد على أن «التمسك بالأرض وإعادة إعمارها هو فعل مقاومة بحد ذاته، وأن وجود الأهالي في بلداتهم يشكّل جزءاً من التصدي لمخططات العدو»، هاجم فضل الله الحكومة معتبراً أن «بعض الوزراء يتصرفون وكأنهم من عالم آخر، بينما يجب أن يكون وقف الاعتداءات وإعادة الإعمار أولوية وطنية، وهو ما لا نراه في أداء هذه الحكومة، والدليل على ذلك أن الحكومة لم تخصص أي اعتماد في الموازنة العامة لإعادة الإعمار».
وفي هذا الإطار، أعلن فضل الله أن «صوتنا مع صوت الرئيس نبيه بري، فمثل هذه الموازنة لن تمر في المجلس النيابي من دون اعتمادات واضحة لإعادة الإعمار».
في السياق نفسه، أكد فضل الله أن «حزب الله ملتزم بإنهاء ما بدأه في ملف الإيواء والترميم»، موضحاً أن 80% من المرحلة الأولى أُنجزت، فيما «سيجري استكمال المتبقي من هذه المرحلة خصوصاً في القرى الحدودية، رغم الضغوط والعقوبات الأميركية ومحاولات الحصار المالي».
وختم فضل الله بالقول إن «هناك من يريد استثمار نتائج الحرب لتغيير موازين القوى الداخلية من خلال الانتخابات المقبلة، ونحن نصر على إجرائها في موعدها»، مضيفاً «سنمضي إلى الانتخابات لنحفظ دماء شهدائنا ونصون تضحيات شعبنا، لا من أجل مقاعد في المجلس النيابي، بل من أجل تكوين سلطة تعبّر عن إرادة هذا الشعب، ولا تخضع لإملاءات الخارج».

