المشنوق يدعي على نفسه لانتزاع براءته؟

بعد عشر سنوات على مناقصة مشروع «إنكريبت»، والعديد من الاتهامات والتقارير التي تناولت القضية، تقدّم وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق بدعوى ضدّ نفسه، بواسطة وكيله المحامي سامر الحاج، طالباً التحقيق في كل ما ورد ضدّه في تقرير لجنة تقصّي الحقائق حول المناقصة الخاصة برخص السوق ولوحات التسجيل الإلكترونية.
الإخبار الذي قدّمه المشنوق إلى النيابة العامة التمييزية، مؤلف من 7 صفحات فنّد فيها بالتفصيل مسار المناقصة منذ البداية، مرفقة بعشرات المستندات الرسمية التي تبيّن مراحل المشروع وكيفية تنفيذها بقرارات صادرة عن هيئة إدارة السير ومجلس الوزراء وديوان المحاسبة وهيئة التشريع، إضافة إلى كيفية خضوع الملف سابقاً لتحقيقات قضائية انتهت بقرارات حفظ نهائية تؤكّد خلوه من أي مخالفة أو جرم.
عملياً، وضع المشنوق الملف بيد القضاء كي يحسم الأمر، مطالباً بالتحقيق لتبيان الحقيقة أمام الرأي العام، فيكون القضاء هو الحكم.
بينما تبدو خطوة المشنوق لافتة، خصوصاً في توقيت يعتبره البعض مناسباً للتفلت من القضايا حيث البلد في حالة من الفوضى على كل المستويات، وفيما يبحث الخارج عن ملفات «الفساد» تحت عنوان الإصلاح ويهدد بفرض عقوبات على شخصيات سياسية، بينما رآه هو فرصة لانتزاع البراءة القضائية لرفعها في وجه ما يعتبره افتراءات بحقه.

