
رأى النائب فيصل كرامي أن موقف الرئيس جوزاف عون من ضرورة وقف إسرائيل أعمالها العدائية «دقيق ومسؤول جداً»، معتبراً أن «للسلام شروطاً ونحن، كلبنانيين، ما زلنا في مرحلة العداء، ولم ندخل بعد إلى مرحلة السلام، لأن السلام يحتاج إلى تطبيق شروط كثيرة، أبرزها وأهمها الاعتراف بحل الدولتين».
وأعلن كرامي، في حديث لصحيفة «القدس العربي»، تأييده «قرارات الحكومة اللبنانية في حصرية السلاح بيد الدولة»، موضحاً «أن حزب الله لم يرفض تسليم سلاحه وإنما لديه مخاوف ويُريد ضمانات، وأنا أرى أن هذه الأمور لا تُناقش في المقابلات الصحافية ولا على وسائل التواصل الاجتماعي، ويجب أن يكون التفاهم مباشراً بين الحكومة وحزب الله، في الغرف المغلقة».
وقال: «لم أكن يوماً ممانعاً إلا إذا كانت الممانعة تعني الوقوف في وجه إسرائيل»، أنا حيث أنا، في موقعي، وفي مكاني، وفي مدينتي، وفي وطني أما تصنيفي بأنني من فريق الممانعة، أو بأنني غادرت فريق الممانعة، فلا علاقة لي بهذه التشخيصات».
واعتبر كرامي أن «لا مبرّر لتأجيل الانتخابات»، مشيراً إلى أن «اقتراع المغتربين لـ 128 نائباً فيه الكثير من عدم الإنصاف لكثير من المرشحين الذين لا يملكون المقدرات المالية أو اللوجستية لاجراء أي دعاية انتخابية في بلاد الله الواسعة».
التهدئة في غزة ستنعكس إيجاباً على لبنان
في موضوع غزة، رأى كرامي أن حركة «حماس»، «في ردّها على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كانت ذكية جداً، واتخذت من مصلحة الغزّيين أولوية أساسية، وهي تدرك أنهم فقدوا المأوى والأمان، ويتعرضون لحرب إبادة وعمليات تشويه ممنهجة، وبالتالي، استطاعت حماس أن تستشف رغبات أهل غزة، وأن تُقيم تسوية بين هذه الرغبات ومطالبها المبدئية. وشخصياً أرى أن حماس نجحت في كل ما فعلته، وألقت بأكثر من كرة في ملعب نتنياهو».
أما بالنسبة لانعكاس ذلك على لبنان، فرأى أنه «إيجابي، إذ إن وقف أي عنف، سواء على حدودنا أو خارجها، هو شيء إيجابي».
وأشار إلى أن «حادثة الروشة، أخذت أكبر من حجمها، وفي كل الأحول أداء رئيس الجمهورية جيد جداً، وأداء رئيس الحكومة لنقل أيضاً أنه جيد مع أننا كنا في غنى عن هذه الأزمة الشكلية، ويجب أن نطوي هذه الصفحة».

