عمال القطاع العام لعون: لا توقّع على تمديد مهل براءتَي الذمة لشركتي الخليوي!

استنكر «اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام» تمديد الحكومة مهل براءتي الذمة لشركتي الخليوي، داعياً رئيس الجمهورية إلى ممارسة دوره الدستوري برفض توقيع المرسوم وإعادته إلى مجلس الوزراء لإعادة النظر فيه.
ورأى اللقاء في بيان، اليوم، أن «المرسوم المقترح لا يقتصر على كونه إجراءً مالياً مؤقتاً، بل يكرّس سابقة قانونية خطيرة تتيح لمؤسسات كبرى أن تتحرّر من التزاماتها تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في وقت يعاني فيه صندوق الضمان من عجز مزمن سببه الرئيسي التهرّب من الاشتراكات وضعف آليات الرقابة». وحذر من أن «هذا القرار، إن نُفّذ، سيكون بمنزلة ضوء أخضر لتوسيع رقعة الإعفاءات على حساب المال العام وحقوق العمّال».
وإذ ذكّر بأن «أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ليست أموالاً عامة عادية، بل هي أموال خاصة تعود للمضمونين أنفسهم، يحميها القانون ويمنع المساس بها أو التصرّف فيها، إلا في إطار الغاية التي أُنشئ من أجلها الصندوق»، نبّه اللقاء من أن «أي إجراء أو مرسوم يؤدي إلى تعطيل تحصيل هذه الأموال، يُعتبر اعتداءً على الملكية الفردية المضمونة دستوراً، وانتهاكاً فاضحاً لحقوق العمّال والمستخدمين».
ودعا «اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام» رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى «ممارسة دوره الدستوري في حماية العدالة الاجتماعية، برفض توقيع المرسوم وإعادته إلى مجلس الوزراء لإعادة النظر فيه، حرصاً على المصلحة الوطنية العليا»، معتبرةً أن «السكوت عن هذا القرار تواطؤ، ومواجهته واجب وطني».
كما دعا «الهيئات النقابية والعمالية كافة إلى التكاتف في موقف موحّد، دفاعاً عن الضمان الاجتماعي باعتباره آخر حصون الحماية الاجتماعية في لبنان»، قائلاً: «كلنا اليوم مع الاعتصام أمام المركز الرئيسي للضمان دفاعاً عن الضمان».
في سياق تداعيات القرار، نظم مستخدمو وموظفو مكتب الضمان الاجتماعي في النبطية، وقفة احتجاجية أمام مركز الضمان، بمشاركة ممثلي عن الاتحاد العمالي العام واتحاد عمال جبل عامل للعمال الزارعيين.، رفضاً لقرار إعطاء براءة الذمة.
واعتبر الأمين العام لاتحاد عمال جبل عامل للعمال الزارعيين علي حرب أن «ذلك يضعف الضمان الاجتماعي الذي يستفيد منه شريحة واسعة من الموظفين والعمال من خدمات الضمان»
وشمالاً، نفذ اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي اعتصاماً أمام مركز ضمان طرابلس في الميناء، رفضاً للقرار، الذي «ضرب كل ميثاقيات الدولة، ما سيفتح باباً لكل المؤسسات للحصول على هذه البراءات».

