
أكد البطريرك الماروني، بشارة الراعي، اليوم، أن البابا لاوون الرابع عشر سيطلب، خلال زيارته المرتقبة إلى لبنان، «مواصلة الطريق نحو السلام»، معتبراً أن الزيارة ستشكلّ متنفساً للمسيحيين في المنطقة.
وقال الراعي، في مقابلة مع «فرانس برس»، إن البابا لاوون الرابع عشر «سيحمل في زيارته إلى لبنان السلام والرجاء»، لافتاً إلى أن الأخير «أخذ على عاتقه السلام وبرنامجه السلام».
وأشار إلى أن الزيارة تأتي «في ظرف توقفت فيه الحرب في غزة (...) ونعيش في لبنان وقفاً لإطلاق النار، رغم أن ثمة خروقات تحصل»، مستدركاً: «أي أنه يأتينا في زمن السلام».
واعتبر البطريرك أن «العناية الإلهية مهّدت له هذا الطريق ليصل في أفضل وقت وفي أجمل وقت».
-
أعرب الراعي عن اعتقاده بأن لاوون «سيطلب من لبنان أن يواصل طريقه نحو السلام» (أ ف ب)
وأعرب الراعي عن اعتقاده بأن لاوون «سيركّز في هذه الزيارة على السلام، وسيطلب من لبنان أن يواصل طريقه نحو السلام»، متابعاً: «يكفي لبنان حرباً منذ العام 1975 حتى اليوم، يكفيه حرباً وقتلاً ودماراً وحرب إسرائيل الأخيرة مع حزب الله».
وأضاف أن الزيارة «ستذكّر جميع اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، بمسؤوليتهم في الحفاظ على لبنان كقيمة بحدّ ذاته»، لافتاً إلى أن «قيمة لبنان في أن تحافظ كل فئة من فئاته على دورها وهويتها، العيش المشترك يعني أن للمسيحي هويته وللمسلم هويته».
وأوضح أن البابا «لا يأتي ليقول اتركوا هويتكم بل عيشوا هويتكم»، مشيراً إلى أن «هذا هو مفهوم لبنان لدى الفاتيكان، هكذا يفهمونه بتعدديته الثقافية والدينية».
ولفت البطريرك الراعي إلى أن الزيارة تشكّل «متنفساً كبيراً» للمسيحيين في لبنان، و«لمسيحيي سوريا والعراق وإيران والأراضي المقدسة».
وكان الفاتيكان قد أعلن، الأسبوع الفائت، أن البابا لاوون سيُجري أول جولة خارجية له منذ انتخابه، حيث سيزور مدينة إزنيق في شمال غرب تركيا بين 27 تشرين الثاني و30 منه، ثم سيتوجّه إلى لبنان حتى الثاني من كانون الأول.
وقال البابا، للصحافيين، الأسبوع الفائت: «في لبنان ستتاح لي فرصة إعلان رسالة جديدة من أجل السلام (...) في بلد عانى إلى حدّ بعيد، (...) بعد كل ما عاناه، سنحاول أن نحمل رسالة السلام والأمل هذه».

