
حذّر وزير الصحة العامة، ركان ناصر الدين، من أن العدوان الإسرائيلي المستمر وأزمة النزوح الممتدة يهددان استدامة النظام الصحي في لبنان، مطالباً بتجديد التضامن الدولي مع لبنان.
وأوضح ناصر الدين، في كلمة خلال أعمال الدورة الثانية والسبعين للجنة الإقليمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط في مصر، أمس، أن «العدوان لم يؤدِّ فقط إلى خسارة الأرواح وتدمير البنية التحتية، بل أسفر عن تعطيل الخدمات وتشريد المجتمعات وزيادة الضغط على الموارد المحدودة»، مشيراً إلى تكبّد القطاع الصحي خسائر بملايين الدولارات.
ولفت ناصر الدين إلى أن «تقلّص الدعم الدولي للنازحين وضع ضغوطاً هائلة على المرافق الصحية، في وقت لا يزال لبنان يستضيف أعلى عدد من النازحين واللاجئين نسبة إلى عدد سكانه عالمياً»، مضيفاً أن «التحديين المتمثلين باستمرار العدوان وأزمة النزوح يتطلبان مسؤولية مشتركة تتمثل بتجديد التضامن الدولي مع لبنان الذي لا يستطيع وحده أن يتحمّل عبء مواجهة عدم الاستقرار الإقليمي وعبء استضافة اللاجئين».
وناشد وزير الصحة «الشركاء الدوليين مواصلة دعم جهود التعافي التي يخوضها لبنان على المدى القصير وتعزيز النظام الصحي على المدى الطويل، تأكيداً أن الشعب اللبناني والنظام الصحي لم يُتركا وحيدين في هذه المرحلة الدقيقة».
ولدى عرضه المحاور الإصلاحية التي تقوم بها وزارة الصحة، أكد ناصر الدين أن «جهود الإصلاح في لبنان مستمرة ولا تهدف فقط إلى تجاوز الأزمات مرحلياً، بل إلى بناء نظام صحي عادل وقوي قائم على الحوكمة والبيانات العلمية، ما يشكل مساهمة لبنانية فاعلة في الرؤية المشتركة لشرق أوسط أكثر صحة».

