
أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، أن المقاومة في لبنان هي قوة للمجتمع وللدولة، وليست عبئاً عليهما، مشدداً على أن الحرية والسيادة «لا يُمنحان من أحد بل يُنتزعان».
قال رعد، في كلمة ألقاها خلال حفل تكريمي لشهداء الدفاع المدني الذين ارتقوا خلال العدوان الصهيوني الأخير على لبنان، في مدينة النبطية، إن «العدو الصهيوني، الذي مارس أبشع أشكال الإبادة في غزة ولبنان من خلال القتل والتدمير والتجويع واستهداف المستشفيات والمباني السكنية والتجمّعات الآهلة، وارتكب أكثر من 4000 خرق بري وجوي وبحري في لبنان، إنّما يكشف عن تصحّر إنساني يجعله غير مؤهل ليكون جزءاً من المجتمع الدولي وهيئاته».
وأكد أنّ «هذا السلوك العدواني المتوحش سيرتدّ عاجلاً أم آجلاً على العدو بنتائج سلبية كبرى، إذ باتت صورته منبوذة ومقاطَعة حتى لدى الشعوب الغربية الحاضنة تاريخياً لدول الاحتلال».
وشدّد رعد على أنّ «الحرية والسيادة مقوّمان أساسيان لأيّ وطن يليق بشعبه، وهما لا يُمنحان من أحد بل يُنتزعان بإرادة أبنائه ووعيهم وإيمانهم والتزامهم بالقيم الأخلاقية والكرامة الإنسانية». وأردف: «المقاومة هي التعبير الأسمى عن هذا الوعي، وهي حق إنساني لا يحتاج إلى شرعية من أحد، لأنّها فعل دفاعي نابع من إرادة شعب يرفض الإذعان للاحتلال والخضوع لمشاريعه».
وأوضح رعد أنّ «المقاومة في لبنان هي قوة للمجتمع وللدولة، وليست عبئاً عليهما، إذ أثبتت التجارب أنّ الرهان على الصداقات الدولية لحماية الوطن كان وهماً، وأنّ السيادة لا تتحقق بالانصياع لأصدقاء العدو ومصالحهم، بل بفعل الإرادة الوطنية الحرة التي يجسّدها الشرفاء من أبناء هذا الوطن».
من جهة أخرى، أكد رعد أن «شهداء الدفاع المدني وجرحاه الأحباء هم نجوم وأقمار شعبنا المقاوم، يهتدي بتضحياتهم في ظلماء المواجهة وتحدّيات التصدي لاعتداءات العدو وأطماعه». وأوضح أنّه «حين يستشهد في الحرب العدوانية الصهيونية ٣٤ شهيداً من هذه النماذج في منطقة جبل عامل الثانية وحدها، ثم يُضاف إليهم ٥ شهداء أعزاء آخرين أثناء عمليات رفع الأنقاض، ليصبح العدد الإجمالي ٣٩ شهيداً من أصل ١٥٣ شهيداً من الدفاع المدني في لبنان، فإنّ ذلك يدلّ على قسوة العدو وتوحشه وتجاوزه كلّ القوانين الدولية والقيم الإنسانية».

