فضل الله: العدو يضغط عسكرياً لفرض تفاوض سياسي

رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أنّ الاعتدات الإسرائيلية المستمرة على لبنان هي «محاولة لاستكمال تحقيق مجموعة من الأهداف التي عجز عنها في عدوانه الواسع خلال ستين يوماً من الحرب وأهمها طرد سكان الجنوب واحتلال جنوب الليطاني».
وأشار إلى أنّ العدو «يريد أن يمنع إعادة الإعمار، وأن يضغط على الدولة اللبنانية كي تذهب إلى مفاوضات سياسية، لأنه يرسل بطرق مختلفة أنه يريد مفاوضات مع لبنان ويريد اتفاقاً سياسياً».
وقال فضل الله، خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي لشهداء بلدة عيتا الشعب، إنّه «نحن مصرّون على أن تقوم الحكومة بمسؤولياتها وتستطيع أن تقوم بالكثير، لكن هناك تباطؤاً أو تجاهلاً أحيانًا، أو عدم اكتراث أحياناً، وكأن الجنوب جزء منفصل عن لبنان».
ملف الأسرى «أولوية»
وأكد أنّ «هناك ملفاً وطنياً وإنسانياً يتعلق بالأسرى في سجون العدو وهم من عيتا الشعب وغيرها من القرى وهذا أيضاً من الملفات المرتبطة بنتائج العدوان وله أولويته عند المقاومة ويجب أن يكون من أولويات الدولة، وهو يضاف إلى ملفات ثلاثة وهي انسحاب العدو من الأرض التي احتلها، ووقف الاعتداءات وإعادة الإعمار، ولا يمكن الدخول في أي قضية أخرى قبل حل هذه الملفات».
الحكومة «ملزمة» بإعادة الإعمار
وشدّد على أنّ «الحكومة اليوم ملزمة بأن تضع مساراً واضحاً لإعادة الإعمار، ولا يمكنها أن تتذرع بأي ذريعة لمنع إعادة الإعمار». وأكد أنّ «الزمن يتغير، ولا يمكن أن يستمر هذا الوضع كما هو عليه الآن».
ولفت إلى أنّ هناك «يداً محلية» تشارك في «الحصار وفي منع الإعمار»، مؤكداً أنّها «تخالف القانون وتعتدي على الدستور، ونحن نتابع على المستوى القانوني هذه المخالفات الفاضحة، ولئن كان الظرف السياسي لا يسمح بملاحقتها قانونيًا الآن، فإنه يأتي ظرف وتُلاحق على هذه الجريمة التي تُرتكب بحق الجنوب وبحق كل بيت مهدّم في لبنان، ويأتي الوقت الذي سيُحاسبون فيه بالقانون».
إنجاز 80% من مرحلة الإيواء والترميم
وفي ما يتعلق بمسؤوليات حزب الله تجاه إعادة الإعمار، قال فضل الله إنّها «بدأت منذ وقف إطلاق النار، وكل ما التزم به حزب الله سيقوم به، ونحن كنا قد قسّمنا العمل على مرحلتين: الأولى تتعلق بالإيواء والترميم وقد أنجزنا منها 80%، وبقي 20% أغلبها في منطقة الجنوب».
ظروف مالية
وفيما لم ينفِ فضل الله أن «هناك ظروفًا متعلقة بالإمكانات المالية»، قال: «إن شاء الله تزول هذه الظروف، ونحن نعمل على ذلك ونسعى إليه، وعندما يأتي الوقت المناسب نعلن ذلك على الملأ، وهذا المشروع سنكمله، ويحتاج إلى قليل من الصبر والتحمّل والتعاون، وإن شاء الله سينجز».

