«رابطة التعليم الثانوي» تتحفظ على «الامتحان التشخيصي» وترفض تجاهل دورها
رأت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي أن الامتحان التشخيصي الذي تجريه وزارة التربية لم يعطِ دليلاً على تحقيقه الأهداف التعليمية المرجوة، معتبرة أنه «لم يُظهر أي أثر إيجابي في تقييم المستوى الفعلي للطلاب أو تحديد مكامن الضعف لديهم».


أبدت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، اليوم، مجموعة ملاحظات تتعلق بالامتحان التشخيصي الذي تجريه وزارة التربية لصفوف التاسع أساسي، والأول والثالث ثانوي، داعيةً الوزارة إلى الأخذ بها.
ورأت الرابطة، في بيان، أن «الامتحان لم يعطِ دليلاً على تحقيقه الأهداف التعليمية المرجوة»، معتبرة أنه «لم يُظهر أي أثر إيجابي في تقييم المستوى الفعلي للطلاب أو تحديد مكامن الضعف لديهم، وجاء من دون رؤية واضحة وتحوّل معها إلى هدر لوقت تربوي ثمين في اختبار لم يقدّم أي فائدة حقيقية».
وعن آلية إعداد المسابقات، أوضحت الرابطة أن «الاختبار تضمّن مضامين سبق أن أُلغيت في السنوات الدراسية الماضية وبنسبة كبيرة، ما يدل على ضعف المتابعة والتحديث في إعداد المحتوى وأنّه أُعدَّ بطريقة غير دقيقة، كما إنّه لا يصنَّف كامتحان تشخيصي بل جاء أشبه بامتحان نهائي»، منبهةً إلى «ضرورة إعادة النظر في الآليات المعتمدة لتقويم معارف الطلاب، بما يضمن تحقيق الهدف التربوي من أي عملية تقييم، بعيداً عن العشوائية والارتجال أو نسخ مسابقات من مصادر عدة».
أما في ما يخص دور الأساتذة التربوي، فدعت الرابطة إلى «وجوب إشراك أساتذة الثانويات الرسمية في أي عمل تربوي أو تقييمي قبل وضعه، باعتبارهم المعنيين مباشرة بالعملية التعليمية ويملكون الكفاءة والخبرة الميدانية الكفيلة بتطويرها»، مشيرةً إلى أعباء مالية كبيرة فرضها الامتحان على صناديق الثانويات، وكذلك مهمات إضافية كُلّف بها الأستاذ، الذي تعاون على إنجاح التجربة، ولكن «فشل هذه التجربة جاء نتيجة سوء التحضير».
واستنكرت الرابطة «أخطاء بالجملة» تضمنتها الامتحانات، «وقياساً لأهداف وكفايات لعام دراسي غير منتظم، وعدم مراعاة الفروع، ما سبب نسبة عالية جداً من غيابات الطلاب وتسليم أوراق إجابة فارغة».
وعليه، طالبت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي بـ«عدم تجاهل دورها مستقبلاً»، مؤكدة «حق الأستاذ بالاعتراض وأن الرابطة هي الغطاء النقابي لكل أستاذ لا يلتزم عملاً إضافياً خارج أوقات دوامه وواجباته الوظيفية»، ودعت وزارة التربية إلى الأخذ بملاحظاتها، حفاظاً على هيبة التعليم الرسمي ومستقبله، وعلى كرامة الأستاذ والطالب معاً».
ويشمل التقييم التشخيصي، وفقاً لوزارة التربية، جميع المواد التعليمية، على مدى أربعة أيام، بهدف «تحديد نقاط القوة والضعف لدى كل تلميذ، وتشخيص مستوى الكفايات، وتحديد الثغرات التعليمية، والفاقد التعليمي لدى تلامذة هذه الصفوف، ولوضع استراتيجيات دعم ملائمة تعزز إتقان الكفايات الأساسية».
