
رأى الرئيس السابق للحزب التقدّمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، أن «التبادل الأمني بين لبنان وسوريا ضروري»، وقال: «نريد علاقات طبيعية من دولة إلى دولة».
واعتبر، في لقاء خاص مع قناة «الإخبارية السورية»، أنّه «يجب إيجاد صيغة يتفق فيها أهل السويداء مع الحكم السوري»، مشيراً إلى أنّ «كل تلك الأمور تُحلّ بعد الاقتصاص من المرتكبين».
وقال: «ننتظر نتائج التحقيقات، وكلمة أخطاء لوصف ما حصل في السويداء ضعيفة، فثمة جرائم من كل الجهات».
وفي هذا السياق، استذكر جنبلاط إرسال السلطنة العثمانية لفؤاد باشا بعد مأساة عام 1860، الذي اقتصّ من المسؤولين عن الجرائم آنذاك، تفادياً لأي تدخل من القوى الكبرى، قائلاً: «لا بدّ، إن أمكن، من حذو حذوه».
ورأى أنّ «الموقف الدرزي غير موحّد، فهناك خلافات حادة حول التدخل الإسرائيلي ووحدة سوريا، ولكنني لست وحدي، فهناك شريحة من العروبيين والوطنيين معنا».
وأشار إلى أنّ «الفجوة كبيرة بين البعض من السويداء وحكم الشام»، وأكد أنه «قام بواجبه الإنساني تجاه السويداء من خلال الهلال الأحمر السوري، وبالتعاون مع سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى»، مشدّداً على أنّ «لمطلوب في السويداء هو التحقيق والعدالة والقصاص».
وعن تغيير اسم «جبل العرب» إلى «جبل باشان»، قال جنبلاط إنّه «وصل بالبعض في السويداء إلى تغيير الإسم التاريخي للسويداء والعودة بنا إلى العهد القديم»، مشدداً على أنه «تشويه للتاريخ العربي والوطني للسويداء».
وقال: «نعارض تهجير أهل حوران، فحوران لأهلها الأصليين وللدروز الذين قدموا منذ 300 عام».
وعن مركزية الحكم في سوريا، قال جنبلاط إن «على الرئيس السوري أحمد الشرع ومعاونيه ووزير خارجيته أن يعملوا من خلال دبلوماسيتهم للحفاظ على سوريا موحدة»، مشيراً إلى أنه «لا يمكن العودة إلى حكم قديم مركزي».
ورأى أنّه «يجب على الحكم السوري الاستفادة من شبكة علاقاته التي بناها مع تركيا والسعودية وقطر، لمواجهة المشروع الصهيوني التاريخي الذي يريد تفتيت المنطقة لكي يسيطر عليها».
وحذّر جنبلاط من «رواسب نظام الأسد، ورواسبه كثيرة في جبل العرب». ورأى أنّ «هناك رموزاً من نظام الأسد في لبنان، وهم محميون من جهات كانت مع المحور القديم، ومن هنا أهمية التنسيق الأمني بين لبنان وسوريا،» معتبراً أنّه «لا بدّ من ضرورة التخلص من هؤلاء، لأنهم يشكلون قلقاً على الأمن اللبناني والأمن السوري، لأجل ضبط الحدود».
واعتبر أنّ «ثمة جهات سياسية في لبنان لم تستوعب التاريخ، ولم ترَ أن بشار الأسد سقط، وسقط حزب البعث»، مضيفاً: «والدي رفض نظرية تحالف الأقليات، وكان ذلك سبباً لاغتياله».
وقال إنّ «حزب الله كان دولة ضمن دولة، أما سوريا اليوم فعادت إلى عروبتها».
وبشأن الموقوفين السوريين، رأى جنبلاط أنّه «يجب التوصل إلى تسوية قضائية وسياسية في الملف، مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعضهم أطلق النار على الجيش، ومن هنا لا بدّ من تفعيل القضاء اللبناني، وهذا ما أسعى إليه».

