
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، أن لبنان يواجه واقعه بثبات ومسؤولية، منتهجاً سياسة واضحة تقوم على الإصلاح الإداري والاقتصادي وعلى السيادة الكاملة على أرضه وقراره.
وقال سلام، في كلمة عقب اجتماعه، اليوم، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في القاهرة: «في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقتنا العربية، يقف لبنان اليوم على أتمّ العزم في مواجهة واقعه بثباتٍ ومسؤولية»، مضيفاً أن «لبنان افتتح صفحةً جديدة في تاريخه بانتهاج سياسة واضحة تقوم على الإصلاح والسيادة معاً: إصلاح في مؤسساته وإدارته واقتصاده، وسيادة كاملة على أرضه وقراره».
وشدد على أن «الدولة اللبنانية تعمل اليوم على الالتزام الحقيقي باتفاق الطائف الذي يشكل أساس دستورنا وعلى تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 تنفيذاً كاملاً، انطلاقاً من إيمانها بالشرعية الدولية وتمسّكها باستعادة سيادتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وحرصها على استعادة الحياة إلى القرى الجنوبية وإعادة الإعمار».
وإذ أشار إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من أرضنا، وتعليق العمل على ملف الأسرى والمفقودين، دعا رئيس الحكومة الدول العربية إلى «الضغط على المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من أراضينا ووقف اعتداءاتها المتكررة واطلاق سراح أسرانا».
وتطرق سلام إلى القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن «إسرائيل زادت من فائض قوتها، وسعت إلى توظيفه في تكريس واقعٍ جديد على الأرض، ولكن في المقابل، بدأ الضمير الإنساني يعي عمق المأساة الفلسطينية».
وشدّد على أن «رهاننا اليوم هو على إنهاء الاحتلال، ووقف الاستيطان، وحماية المدنيين، ودعم مسار الاعتراف بدولة فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تبنّيناها في قمة بيروت عام 2002»، مؤكداً رفض لبنان لـ«أي محاولة لتهجير الفلسطينيين أو توطينهم في بلدٍ آخر رفضاً قاطعاً».

