
أعلن رئيس الجمهورية، جوزاف عون، أنّه «كلّما عبّر لبنان عن انفتاحه على التفاوض السلمي مع إسرائيل كلّما أمعنت في عدوانها على السيادة اللبنانية».
واعتبر عون، في بيانٍ عقب العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، أنّ «ما قامت به إسرائيل اليوم في جنوب لبنان يعد جريمة مكتملة الأركان ليس فقط وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف المدنيين وترويعهم وإجبارهم على النزوح من ديارهم، بل يعد كذلك جريمة سياسية نكراء».
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون:
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) November 6, 2025
ان ما قامت به إسرائيل اليوم في جنوب لبنان يعد جريمة مكتملة الأركان ليس فقط وفقا لأحكام القانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف المدنيين وترويعهم وإجبارهم على النزوح من ديارهم، بل يعد كذلك جريمة سياسية نكراء، فكلما عبر لبنان عن انفتاحه على نهج…
وأشار إلى أنّه «كلّما عبّر لبنان عن انفتاحه على نهج التفاوض السلمي لحل القضايا العالقة مع إسرائيل كلّما أمعنت في عدوانها على السيادة اللبنانية وتباهت باستهانتها بقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتمادت في خرقها لالتزاماتها بمقتضى تفاهم وقف الأعمال العدائية».
وأضاف: «مرّ قرابة العام منذ دخل وقف إطلاق النار حيز النفاذ وخلال تلك الفترة لم تدّخر إسرائيل جهداً لإظهار رفضها لأيّ تسوية تفاوضية بين البلدين… وصلت رسالتكم».
الجيش: العدو يهدف إلى ضرب استقرار لبنان
بدورها، أعلنت قيادة الجيش أنّ موجة الاعتداءات «المدانة» التي شنّها العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان «هي استمرار لنهج العدو التدميري الذي يهدف إلى ضرب استقرار لبنان وتوسيع الدمار في الجنوب، وإدامة الحرب وإبقاء التهديد قائماً ضدّ اللبنانيين، إضافةً إلى منع استكمال انتشار الجيش تنفيذاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية».
وأكّدت القيادة، في بيانٍ، أنّ «الجيش يتابع التنسيق الوثيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان - اليونيفيل، وأنّ الشراكة بين الجانبَين تبقى على درجة عالية من الثقة والتعاون».
مراسلة «الأخبار»: الطيران المعادي يستهدف منازل في #طيردبا و #عيتا_الجبل و #الطيبة#الأخبار#لبنان pic.twitter.com/Pw5YR8D8ts
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) November 6, 2025
«اليونيفيل» تدعو إسرائيل إلى وقف الاعتداءات
من جهتها، دعت قوات «اليونيفيل»، مساء اليوم، العدو الإسرائيلي إلى الوقف الفوري للاعتداءات التي يشنّها على جنوب لبنان.
وقالت «اليونيفيل»، في بيانٍ، إنّ «قوات حفظ السلام التابعة لها رصدت اليوم عدّة غارات جوّية إسرائيلية في طيردبا والطيبة وعيتا الجبل، ضمن منطقة عملياتها في جنوب لبنان»، معتبرةً أنّ هذه الغارات «تُشكّل انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وتأتي في وقت تُنفّذ فيه القوات المسلحة اللبنانية عمليات للسيطرة على الأسلحة والبنى التحتية غير المصرّح بها في منطقة جنوب الليطاني».
وأكّدت القوات الأممية أنّ «أي عمل عسكري، وخصوصاً على هذا النطاق المدمّر، يُهدّد سلامة المدنيين ويقوّض التقدّم المُحرز نحو حل سياسي ودبلوماسي».
Today, UNIFIL peacekeepers observed multiple Israeli airstrikes in Tayr Dibbah, Taibe, and Ayta al Jabal, within our area of operations in south Lebanon.
— UNIFIL (@UNIFIL_) November 6, 2025
ودعا البيان إسرائيل «إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات وجميع انتهاكات القرار 1701»، وحثّ الجهات الفاعلة اللبنانية «على الامتناع عن أي رد من شأنه تأجيج الوضع».
وأشار إلى أنّه «يجب على كلٍّ من لبنان وإسرائيل التقيّد بالتزاماتهما بموجب القرار 1701، وكذلك الالتزام بالتفاهم الذي تمّ التوصّل إليه في تشرين الثاني، تفادياً لتعريض التقدم الذي تحقق بشقّ الأنفس للخطر»، مؤكداً أنّ «اليونيفيل تدعم لبنان وإسرائيل في تنفيذ القرار 1701، وهي موجودة على الأرض مع الجيش اللبناني للعمل على استعادة الاستقرار».
وشنّ العدو الإسرائيلي عدواناً على مناطق مختلفة في جنوب لبنان، حيث استهدف منازل في طيردبا وعيتا الجبل والطيبة ووسط زوطر الشرقية. كما استهدف أيضاً مبنى في كفردونين يبعد عشرات الأمتار عن مركز الجيش اللبناني، وفق مراسلة «الأخبار».
وفي وقتٍ سابق من اليوم، أكّد حزب الله، في كتابٍ مفتوح وجّهه إلى رئيس الجمهورية، جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، ورئيس الحكومة، نواف سلام، حقّه المشروع «في مقاومة الاحتلال والعدوان والوقوف إلى جانب جيشنا وشعبنا لحماية سيادة بلدنا».
وقال الحزب إنّ الدفاع عن لبنان «ليس قرار حرب أو سلم، بل حقّ مشروع وواجب وطني في وجه عدوٍّ يفرض الحرب ويواصل العدوان».

