فضل الله: لن يكون هناك قانون انتخابات لا يحظى بموافقتنا

رفض عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب حسن فضل الله، سياسة «الخداع المكشوف» التي مورست في مجلس الوزراء في ما يتعلق بتعديل قانون الانتخابات، مؤكداً أن هذه السياسة هي من «أدوات الحرب التي تُشن علينا ونحن مع حلفائنا نشكل أكثر من نصف البلد، فلا إجماع وطنياً من دوننا، ولا قانون انتخاب لا يحظى بموافقتنا عليه».
وأشار فضل الله في احتفال تكريمي نظمه حزب الله في حسينية مدينة النبطية للشهداء، إلى أن «دمنا الذي يسفك كل يوم ليس رخيصاً، ولا يجوز لأحد في لبنان أن يستهين به، ولا يمكن للمسؤولين أن يعتبروا أنَّ بيانات الإدانة تكفي للتحلُّل من الواجب»، مؤكداً أن الجنوبيين «لن يتخلوا عن حقِّهم في الدفاع عن أرضهم وعن كرامتهم، وبينما السيادة الوطنية تستباح ويُسمع صدى الصواريخ الإسرائيليّة يتردَّد سياسياً في الداخل عند المستعجلين لاستثمار دمنا بهدف تحقيق أحلامهم القديمة ظناً منهم أنَّ الوقت الإسرائيلي حان لإعادة عقارب الساعة أكثر من أربعين سنة إلى الوراء».
وإذ أكد أن «منطق الغلبة المستقوي بآلة الحرب الإسرائيليَّة لن يبني بلداً بل بات يهدِّد صيغة لبنان، وعيشه الواحد وسلامه الوطني»، جدد فضل الله تأكيده أن حزب الله يريد أن يحافظ على أمن واستقرار ووحدة لبنان، متطرّقاً بذلك إلى اقتراح تعديل قانون الانتخابات النيابية الحالي، قائلاً إن «محاولة مدِّ اليد على التوازنات الدَّاخليّة وإلغاء مبدأ التفاهم الوطني وضرب صيغة الوفاق الوطني والميثاقية في القضايا الأساسيَّة بما فيها قانون الانتخاب حيث مورست سياسة التكاذب والخداع المكشوف في مجلس الوزراء، إن كل ذلك هو من أدوات الحرب التي تُشن علينا كجزءٍ أساسي من الشعب اللبناني، ونحن مع حلفائنا نشكل أكثر من نصف البلد، فلا إجماع وطنياً من دوننا، ولا قانون انتخاب خارج التوافق الوطني ولا يحظى بموافقتنا عليه، ومحاولات التهميش والعزل هي إقصاء لنصف البلد ووصفة إسرائيليَّة لخرابه، وهذا ما لن نسمح به».
وحول العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والذي يسفر عن استشهاد مدنيين، شدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، على أن «كل هذه الاعتداءات هي إهانة لكرامة كل اللبنانيين ولدولتهم، ويظهرها العدو دولة عاجزة غير قادرة على حماية شعبها والدفاع عن سيادتها»، معتبراً أنه «لا يمكن لهذه الدَّولة استجداء الحلول من المحتلين بالخضوع لشروطهم لأنَّ ذلك يفتح شهيتهم على مزيد من التنازلات».
ورأى فضل الله أنه «من واجب الدَّولة السعي بكل ما تملك من إمكانات إلى إجبارهم على وقف اعتداءاتهم، ولديها اتفاق واضح لا لبس فيه وآلية محدَّدة هي لجنة الإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار كإطار للتواصل من خلاله لتطبيق هذا الاتفاق، وقبل أن يتم الالتزام به واستكمال بنوده لا مصلحة للبنان في البحث في أمر آخر».
واستغرب التصريحات التي تخرج من الداخل حول رفض حزب الله التفاوض مع العدو قائلاً: «بلغت الوقاحة عند المهرولين حدّاً خارجاً عن كل الحسابات الوطنية عندما يستنكرون رفضنا التفاوض السياسي مع العدو الخارج عن أي إجماع أو مصلحة وطنية»، متسائلاً: «هل يتوقع أحد في لبنان أننا سنقبل معه أي استسلام للعدو؟».
وأشار فضل الله إلى «أننا نمرُّ بمرحلة صعبة ومعقدة وهناك تحوُّلات سياسيَّة ومتغيرات حصلت في موازين القوى في المنطقة، ويستغلُّ فيها العدو انعدام الوزن العربي لمصلحة مشروعه التوسعي، وكذلك يستغلُّ في بلدنا التزام لبنان باتفاق وقف النار، وتسليمنا الأمور إلى الدولة كي تقوم بواجبها في الحماية والرعاية».
وشدد على أن «مطلبنا التاريخي أن يكون لدينا دولة تطبِّق ما التزمت به في بيانها الوزاري بحماية السيادة وردع المعتدي وإعادة الإعمار ووقف الأعمال العدائية، بدل تكرار شعارات لا تلتزم بها حول قرار الحرب والسلم في مواجهة عدوِّنا، بل تكرِّرها في مواجهة حقِّ شعبها بالدفاع عن نفسه المنصوص عليه في بيانها الوزاري».
وتابع: «إلى الآن هذه الدَّولة لا تُشعر مواطنيها بالثقة أو أنّها على قدر آمالهم، بل إنَّ بعض سياساتها تزيد الهوَّة بينها وبين جزءٍ كبيرٍ من شعبها، بدل أن تكون حريصة على احتضانه، ولا نرى أي مسعى جدَّي من مؤسَّسات هذه الدَّولة لتوفير سبل الحماية أو للقيام بواجب إعادة الإعمار، بل إنَّ هناك بعض الجهود الرسميَّة لإعاقة الإعمار وتعطيل المبادرات الخاصَّة استجابةً للضغوط الخارجيّة».

