
أدان لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية، اليوم، ما اعتبره «تدخّلاً سافراً» من السفارة الأميركية في الشؤون الداخلية للبنان، على خلفيّة بيانها الأخير المتعلّق بدور المقاومة.
وتوقّف اللقاء عند خطورة ما أعلنته السفارة الأميركية في بيروت أمس، بقولها: «سنمنع حزب الله من تهديد لبنان والمنطقة»، سائلاً: «ألا يعني ذلك تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية اللبنانية، وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدبلوماسية ولسيادة لبنان، وتحريضاً على الفتنة بين اللبنانيين، ومحاولة واضحة للتناغم مع الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد لبنان، والمصحوبة بتهديدات تنذر بحرب محدودة إذا لم يرضخ لبنان للشروط الإسرائيلية بنزع سلاح مقاومته ضد الاحتلال وعدوانه، وما يعنيه ذلك من دفع البلاد نحو الفتنة الداخلية».
وسأل اللقاء، في بيان، «ألا يستدعي ذلك إدانةً لهذا التدخل الوقح من قبل السفارة الأميركية في الشؤون الداخلية اللبنانية، ومبادرة وزارة الخارجية إلى وضع حدّ لمثل هذا الانتهاك الصارخ للسيادة والقوانين والأعراف الدبلوماسية؟ لأن هذا النوع من التصريحات يتجاوز حدود العمل الدبلوماسي المتعارف عليه، كونه يتضمن تهديداً وتدخلاً في دولة ذات سيادة، للتعامل مع حزب وطني كبير يشكّل مكوّناً أساسياً من النسيج السياسي والاجتماعي اللبناني».
ورأى أنّ من أبسط واجبات الحكومة اللبنانية «أمام إصرار السفارة الأميركية على التدخل في الشؤون الداخلية ومحاولاتها الدائمة فرض الإملاءات المسيئة لكرامة الشعب اللبناني، أن تبادر إلى استدعاء السفيرة الأميركية إلى وزارة الخارجية وتقديم مذكرة احتجاج رسمية ترفض فيها التصريحات الصادرة عن السفارة، وتذكّر بالقوانين والأعراف الدبلوماسية، وإصدار بيان صريح يؤكد رفض أي تدخل خارجي في القرارات المتعلقة بسلاح المقاومة، ويشدد على أنّ هذا الأمر، كغيره من المسائل، شأن لبناني داخلي خالص».
كما دعا إلى «التلويح بإمكانية اللجوء إلى المنظمات الدولية (مثل الأمم المتحدة)، إذا استمرت الممارسات التي تُعدّ خرقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».
وأدان اللقاء «هذا التدخل السافر من قبل السفارة الأميركية التي باتت تتصرف وكأنها وصية على لبنان، وسفيرتها بمثابة مندوب سامٍ يصدر المواقف التي تملي على اللبنانيين ما يجب القيام به، والأخطر من ذلك تحرّض على الفتنة فيما بينهم، خدمةً للمشروع الأميركي ـ الصهيوني الهادف إلى فرض الهيمنة على لبنان».

