
خالفت نتائج انتخابات نقابة المحامين في طرابلس التي أجريت أمس، ما كان متوقعاً. ويرجح أن يكون لذلك انعكاساته على انتخابات نقابة المحامين في بيروت، المقرر إجراؤها نهاية الأسبوع المقبل. فبعدما كان منتظراً أن تكون المعركة «على المنخار» بين المرشحَين إلى منصب النقيب مروان ضاهر وشوقي ساسين، فاز الأول بفارق كبير، مع حصوله على 874 صوتاً، أي أكثر من 67% من الأصوات.
يعني ذلك أن حزب القوات لم يسحب مرشحه إيلي ضاهر من فراغ، وشائعات دعمه المرشح المستقل والمدعوم من النقباء السابقين، شوقي ساسين، بدلاً من ضاهر، لم تكن صحيحة. فالنتيجة أثبتت أن الانسحاب كان «تكتيكاً»، شكّل بداية انقلاب معراب إلى الضفة المقابلة، والانضمام إلى الحلف الأقوى، الذي يضم: النائب فيصل كرامي وتيار المستقبل وتيار المردة، قبل أن ينضم إليهم في الساعات الأخيرة التيار الوطني الحر وتيار العزم.
وبذلك، تكون «القوات» قد أدارت ظهرها لحليفها المفترض، أي الجماعة الإسلامية، ما تسبب في خسارة مدويّة لزاهر مطرجي، المرشح للعضوية، المدعوم منها ومن «اتحاد الحقوقيين المسلمين»، بعد حصوله على 493 صوتاً. في المقابل، فاز من خارج التوقعات نبهان حداد (المحسوب على كرامي) بـ 721 صوتاً، ما يعني أنه حصل على الأصوات التي كان مطرجي موعوداً بها.
يذكر أن صناديق الاقتراع شهدت إقبالاً كثيفاً على التصويت، ليتجاوز عدد المقترعين للمرة الأولى 1300 مقترع من أصل 1559 ناخباً، أي أكثر من 80%.

