
أدانت كتلة «الوفاء للمقاومة»، اليوم، المساعي الأميركية لشديد الحصار المالي على لبنان بهدف منع إعادة الإعمار.
وقالت الكتلة، في بيانٍ عقب اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد، «إنّ المساعي الأميركية لتشديد الحصار المالي على لبنان بهدف منع إعادة الإعمار وابتزاز شعبه ودولته، والتي تولّى مؤخراً بعضاً من فصولها وفد مجلس الأمن القومي بوزارة الخزانة الأميركيّة عبر إملائه الوقح للتدابير والإجراءات المكمِّلة للحرب الاسرائيليَّة على بلدنا، هي مساعٍ مدانة ومرفوضة تأتي في اطار فرض الوصاية الماليَّة، والتحكُّم في عمل القطاع المالي بشقيه الرَّسمي والخاص بغير وجه حقّ».
واعتبرت الكتلة أنّ «أيّ استجابة لهذه الوصاية هي تخلٍّ عن السيادة وطعنٌ للدستور ومخالفة للقوانين وتهديد للاستقرار».
لحماية المواطنين الذين يسفك العدو دمّهم
في السياق، شدّد البيان على أنّ «أولى الأولويات الوطنية اليوم هي قيام الدولة بمسؤوليتها في حماية أبنائها المواطنين الذين يسفك العدو الإسرائيلي دمّهم غير آبهٍ بخرق ما التزم به من اتفاق وقف النار، ويمعن كلَّ يوم في الاعتداء عليهم، بتدمير ممتلكاتهم واحتلال أرضهم، فضلاً عن خروقه المتمادية لسماء لبنان بالمسيرات والطائرات الحربيّة المعادية، بهدف تخريب الاستقرار الداخلي وترويع الآمنين».
ورأت الكتلة أنّ «هذا الوضع يقتضي، إضافةً إلى بعض التصريحات الرسمية السياسية والعسكرية المسؤولة التي صدرت، بذل كلِّ جهدٍ ممكن وكل الخيارات المتاحة مع رعاة وقف إطلاق النار، وإلزام لجنة الإشراف بفرض إجراءات لوقف إطلاق النار، وإدانة العدو وضبط تفلُّته وفق ما ينص عليه الاتفاق، لأنّ الدم الذي يسفكه العدو ليس رخيصاً أبداً ولا يجوز لأحد الاستهانة به، والاستثمار على جرائم العدو لخدمة أهدافه من جهة، وتحقيق مصالح فئويّة خسيسة من جهةٍ أخرى على حساب لبنان وسيادته وكرامته الوطنية».
محاولات انقلاب على صيغة العيش المشترك
وتطرقت الكتلة، خلال اجتماعها، إلى موضوع الانتخابات النيابية، مؤكدةً رفضها «لمحاولات الانقلاب المتكرر على صيغة العيش المشترك المنصوص عنها في مقدمة الدستور من خلال إصدار قرارات لا تحظى بالميثاقيَّة وآخرها كان التصويت غير الميثاقي على تعديلات في قانون الانتخاب».
وإذ أكّدت «تمسّكها بإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري»، دعت الكتلة «الحكومة للقيام بواجبها في تطبيق القانون النافذ، وإصدار المراسيم التطبيقية لتمكين المغتربين من انتخاب ممثليهم في الخارج»، لافتةً إلى أنّ «كل المحاولات التي تبذلها بعض الجهات لتغيير هذا القانون لا تمت لمصلحة البلاد والاغتراب بِصلة».
كما أدانت الكتلة «الحملة المغرضة التي تستهدف موقع رئاسة المجلس النيابي من خلال التحريض والتطاول على الدَّور الوطني الذي يقوم به رئيس المجلس، نبيه بري، ضمن إطار صلاحياته الدستورية، من جهة، وبدافع حرصه، من جهة أخرى، على إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري وتطبيق القانون الانتخابي النافذ».
وأكّدت «الوفاء للمقاومة» أنّها تلتزم «الموقف نفسه مع بري وكتلة التنمية والتحرير حول ضرورة تطبيق هذا القانون ورفض أيّ محاولة للانقلاب عليه أو المسّ بالتوازن الوطني أو محاولة عزل طائفة كبرى ومكوِّن أساسي في البلاد».

