
أعلنت وزارة السياحة أنها تسلّمت التقرير النهائي للجنة المكلّفة تقصّي الأضرار المحتملة في مغارة جعيتا، عقب الحفل الموسيقي الذي أُقيم داخلها في 30 تشرين الأول الفائت، من دون علم الوزارة المسبق، مؤكدة عدم تسجيل أي ضرر، وإعادة فتح المغارة أمام الزوار ابتداءً من يوم السبت 15 تشرين الثاني.
وأشارت الوزارة في بيان، الجمعة، إلى أن التقرير تضمن نتائج الكشف الميداني الذي أُجري في المغارة العُليا والسفلى، إلى جانب توصيات تقنية بشأن إدارة النشاطات المستقبلية داخلها، أبرزها تعزيز أنظمة المراقبة والتقييم، وتطوير قاعدة بيانات علمية للقياسات والفحوصات تسمح بإدارة مستدامة للموقع.
وأكدت أن «النظام البيئي الجوفي في المغارة لا يزال مستقراً»، مشددة على ضرورة مواصلة تطبيق أعلى درجات الحماية والرقابة العلمية.
وشكرت الوزارة أعضاء اللجنة الفنية التي أعدّت التقرير، والمؤلفة من اختصاصيين يمثلون جهات أكاديمية وبيئية، لافتة إلى أن التقرير أرفق بمواصفة تقنية شاملة لإدارة النشاطات الفنية داخل المواقع الطبيعية الحساسة.
وأكدت الوزارة التزامها الكامل بحماية مغارة جعيتا باعتبارها «ثروة وطنية وطبيعية وجيولوجية فريدة»، مشيرة إلى أن توصيات اللجنة ستُدرج ضمن توجيهاتها لبلدية جعيتا وفي دفتر شروط عملية الشراء العام لاختيار الجهة التي ستتولى إدارة المغارة بعد انتهاء مرحلة الإدارة المؤقتة من قبل البلدية.
ومن ضمن هذه التوصيات: «إنشاء نظام مراقبة علمية مستمرة، وضع ضوابط لأي نشاط فني أو موسيقي، اعتماد سقوف صارمة لمستويات الصوت وتردّداته، وتحديد طبيعة النشاطات المسموح بها وتواترها الزمني».
وجدّدت الوزارة التذكير بأن «أي نشاط موسيقي أو ترفيهي داخل المغارة محظور منعاً باتاً من دون موافقة خطية مسبقة منها، بناء على طلب تقدمه بلدية جعيتا»، مشيرة إلى التعميم الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء، والذي يشدّد على منع استخدام الأماكن العامة أو الرمزية قبل الحصول على التراخيص اللازمة.
وأوضحت الوزارة أن «الإقفال المؤقت للمغارة كان إجراءً وقائياً لإفساح المجال أمام اللجنة الفنية لإجراء الكشف اللازم»، معلنة إعادة فتح المغارة للزوار ابتداءً من السبت.

