
أعلن رئيس «ندوة العمل الوطني»، رفعت البدوي، اليوم، استقالته من رئاسة الندوة، لافتاً إلى «انحراف حاصل لدى البعض داخل الندوة» لا يمكن القبول به.
وأوضح البدوي، الذي شغل منصب مستشار الرئيس الراحل، سليم الحص، في حديث مع «الأخبار»، أنه «حاول جاهداً إصلاح الانحراف الحاصل لدى البعض داخل الندوة»، والذي يُمثّل «خروجاً لا يمكن القبول به عن الخط الذي رسمه الرئيس المؤسس الحص للندوة»، لكنه باء بالفشل.
-
شغل البدوي منصب مستشار الرئيس الراحل سليم الحص
ولفت إلى أنه هناك فريق في اللجنة التنفيذية للندوة يُصرّ على هذا الانحراف، وكان يتّجه إلى تنفيذ «انقلاب أبيض» على بدوي نفسه، الذي ارتأى مغادرة الندوة قبل حصول ذلك.
وفي السياق، أشار البدوي، رداً على سؤال من «الأخبار» حول مشروع كان يعتزم إطلاقه من خلال الندوة، وهو عبارة عن جبهة وطنية تضم الأحزاب والقوى الوطنية التي ترى في إسرائيل عدواً، إلى أنه لم يلقَ أي تعاون من أعضاء «الندوة الوطنية» في هذا الصدد، وهي التي أُسِست لهذا الهدف أساساً.
على الرغم من ذلك، أكّد الرئيس السابق للجنة الوطنية عزمه متابعة العمل على هذه الجبهة بمفرده، من خلال زيارة الشخصيات والقوى المعنية، مشدداً على أنه من غير المقبول أن «يتفرّد العالم كلّه لحزب الله، وأن يقف الحزب وحيداً ليدافع عن نفسه»، باعتباره من قوى المقاومة الأساسية في لبنان.
وكان رفعت البدوي قد تولّى رئاسة «الندوة الوطنية» في 2022، خلفاً للراحل وجيه فانوس. وقد تعهّد آنذاك بـ«الارتقاء بالندوة إلى مستوى المسؤولية الوطنية»، داعياً إلى «الحفاظ على مبادئ الرئيس المؤسس للندوة الدكتور سليم الحص، وعلى إرث الأستاذ عبد الحميد فاخوري، وعلى الثروة الأدبية والفكرية المتميزة للراحل الدكتور فانوس».
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن البدوي استقالته من «ندوة العمل الوطني» عقب «ملاحظته تصرّفات فردية لبعض أعضاء اللجنة التنفيذية تأخذ منحىً مغايراً لتاريخ الندوة ومخالفاً للنظام الداخلي».
رئيس ندوة العمل الوطني يعلن استقالته اعتراضاً على “انحراف “بعض الأعضاء عن خط الرئيس سليم الحص https://t.co/yfijubLOy4
— Refaat_badawi (@BadawiRefaat) November 14, 2025
وقال، في بيان: «وجدت نفسي ألا أكون شاهد زور على تصرّفات البعض في الندوة، والتي لا تليق بالإرث الغني الذي تركه الرئيس المؤسس»، ولذلك ارتأى البدوي أنه «من الضروري اتخاذ القرار النهائي» الذي يرضي ضميره الوطني والقومي، بأن يتقدّم باستقالته من رئاسة الندوة، خاتماً: «أنا مرتاح الضمير».
وتأسست «ندوة العمل الوطني» في عام 1987، وتتلخّص أهدافها بـ«نشر الوعي الوطني وروح التسامح بين اللبنانيين، وتجنيد طاقاتهم لتحقيق الإصلاحات الكفيلة بتحويل لبنان إلى دولة ديمقراطية عصرية، عادلة وقادرة».

