فوضى انتخابية في مدرسة «مار الياس» -غزير: الإدارة متّهمة بالتعطيل
أفادت لجنة الأهالي في الثانوية بأنّ «الإدارة راهنت على عدم اكتمال النصاب في الدورة الانتخابية الأولى، ولم تُدرك أنّ الأهالي لديهم مطالب كثيرة ويطالبون بالتغيير فعلاً».


شهدت مدرسة «مار الياس للراهبات الأنطونيات» في غزير فوضى تنظيمية خلال الدورة الأولى من انتخابات لجنة الأهل التي جرت يوم الثلاثاء، رغم مشاركة كثيفة من الأهالي الذين لبّوا دعوة التصويت.
وقالت لجنة الأهالي في الثانوية، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى كلّ أمّ وأبٍ توجّهوا في 19 تشرين الثاني للإدلاء بأصواتهم، نوجّه ألف تحيّة. إنّ هذا التوافد الكبير من الأهالي يجعلنا نعتبر أنفسنا قد ربحنا المعركة الانتخابية مسبقاً. غير أنّ ما حدث هو أنّ هذه المدرسة، التي نعدّها - كما يعدّها جميع المرشّحين - منارةً للحضارة والثقافة، والمدرسة المؤتمنة على 2700 تلميذ، لم تتمكّن من تنظيم عملية انتخابية لائقة. فالأهالي، الذين قارب عددهم الألف ناخب، التزموا بالكامل بالتعليمات والإجراءات المطلوبة منهم، على الرغم من محاولات المرشّحين الآخرين إفشال النصاب ودعوة الناس إلى عدم الحضور».
وأضافت: «لكنّ فرحتنا باكتمال النصاب كانت كبيرة، فتوجّه الناخبون إلى صناديق الاقتراع ليفاجأوا بالمكان المخصّص للانتخاب، والذي لا يمكن الوصول إليه إلّا عبر أحد ممرّات الإدارة الضيّقة. كما وُضع صندوق اقتراع واحد فقط، عبارة عن صندوق خشبي صغير، في غرفة لم تخلُ من مخالفات قانونية عدّة، أبرزها عدم تسليم مندوبي لائحتنا لوائح الشطب بأسماء الأهالي، ما تسبّب بازدحام وفوضى كبيرين. إزاء ذلك، قرّرت إدارة المدرسة وقف العملية الانتخابية بحجّة سوء التنظيم، بعد انتظار الأهالي لأكثر من أربع ساعات».
View this post on Instagram
وأعلنت اللجنة أنّ «فشل الدورة الأولى من انتخابات لجان الأهل كشف للجميع الوجه الحقيقي لإدارة المدرسة. ولمن لم يتمكّن من الحضور، نودّ إبلاغكم بأنّ إدارة المدرسة أبقت نحو ألف وليّ أمر واقفين لأربع ساعات ليلاً. أهالٍ محترمون حضروا لممارسة حقّهم الانتخابي، وفي النهاية لم يتمكّنوا من الاقتراع، حتى إنّ مندوبة الوزارة غادرت غير مصدّقة ما يجري».
واعتبرت أنّ «هؤلاء الألف شخص الذين تعرّضوا للإهانة هم المدرسة الحقيقية، لا الإدارة. هم الذين يدفعون مصاريف المدرسة، لا الإدارة. لدى المدرسة 380 موظّفاً، وكلّ ما كان مطلوباً هو 20 نقطة اقتراع، أي 20 طاولة. فمن المسؤول عن التنظيم؟ المرشّحون والأهالي أم إدارة المدرسة؟».
وأضافت: «لماذا لم يتم وضع أكثر من صندوق اقتراع، ولا سيّما أنّ المدرسة - كما الوزارة - تعلم مسبقاً أنّ عدد المقترعين لن يقلّ عن 703 أشخاص؟ والسؤال الأهم: هل كان سوء التنظيم مقصوداً لعرقلة العملية الانتخابية بأي طريقة، كي تُلغى الانتخابات ويتمّ التجديد للجنة الأهل السابقة لتمرير موازنة السنة الدراسية الحالية مع الأشخاص أنفسهم الذين استمرّوا سبع سنوات في ولايتهم؟».
وأفادت اللجنة بأنّ «إدارة المدرسة راهنت على عدم اكتمال النصاب في الدورة الانتخابية الأولى، ولم تُدرك أنّ الأهالي لديهم مطالب كثيرة ويطالبون بالتغيير فعلاً. فقد حضر ألف ناخب عازمين على ممارسة حقّهم الانتخابي بكل احترام، لكن لم يُحسب حساب لكيفية تمكينهم من ممارسة هذا الحق. والنتيجة كانت فوضى عارمة وضعت أفراد الهيئة التعليمية وبعض الموظفين في الواجهة، في مواجهة الأهالي الذين اعتبروا ما جرى إهانة لكرامتهم. وكلّ صرخة صدرت من الأهالي أو منّا لم تكن إلا ردّة فعل على مشهد لا يليق بحرمة المكان ولا بسمعته».
إقرأ أيضاً: إرباك في المدارس الرسمية: ماذا يدرس الطلاب؟
وتابعت: «يعتبر القانون أنّ اكتمال النصاب هو بمثابة إتمامٍ للدورة الانتخابية الأولى، وجميعنا بانتظار تفاصيل الدورة الثانية. ونحن على يقين بأنّ المعنيين في المدرسة سيكونون هذه المرّة على قدر المسؤولية، ولن يتأخروا في تقديم خطة تنظيمية تليق بهم وبأولياء الأمور. إنّ ترشّحنا جاء دفاعاً عن حقوق الأهالي، واليوم سنواصل الدفاع عن حقّهم في الانتخاب».
