الخطيب: لا استقلال في ظل الاحتلال والإملاءات الخارجية

رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، أنّ السيادة الحقيقية لا تتحقّق إلّا بتحرير الأرض واستعادة القرار الوطني الحر، مشدداً على أن «البنك المركزي يحاصر الطائفة الشيعية في لبنان بأوامر أميركية».
وفي كلمة ألقاها خلال حفل تأبيني في بلدة لبايا في البقاع الغربي، شدّد الخطيب على أنّ «الاستقلال الحقيقي» لا يتحقّق إلا إذا كانت السيادة «كاملة وغير مجتزأة»، مضيفاً: «نحن نريد دولة تحفظ السيادة وتحفظ أمن أهلنا وكراماتهم ودماء شهدائهم، ولا نريد أكثر من ذلك... طالما هناك أرض محتلة، فأين السيادة؟». وأكّد أنّ الدولة لم تُقم بعد، بل إنّ ما نشهده هو تعامل «لا يشبه أبناء وطن واحد».
واعتبر أنّ «عيد الاستقلال» يأتي فيما البلاد لا تعيش استقلالاً فعلياً، مشيراً إلى توافد المبعوثين الأجانب الذين «يأتون ليبلغونا رسائل الإسرائيليين: يجب أن تستسلموا».
وأضاف: «الاستقلال لا يحصل إلا حين تتحرر أرضنا وتتحرر إرادتنا ونأخذ قرارنا بأنفسنا وبما يحقق مصلحة أهلنا وكل اللبنانيين».
وتوقف الخطيب عند دور مصرف لبنان، قائلاً إنّه «يطبّق إملاءات تأتي من واشنطن، وتُقال علناً»، متّهماً البنك المركزي بمحاصرة «ليس فقط المقاومة، بل الطائفة الشيعية اللبنانية»، في محاولة لتجفيف مصادر التمويل «كما يقولون»، وشدد على أن «وظيفة البنك المركزي هي حماية الاقتصاد الوطني والنقد وقيمة العملة ومصالح المواطنين، ونحن في حرب، ويفترض بالدولة بعد هذا الخراب أن تقوم بعملية إعمار وإنهاض ومساعدة هذه البيئة، لكن ما يحصل هو العكس تماماً، يُحاصر الناس، ويُمنع ترميم البيوت، إلا إذا خضعوا... وحتى في حالة الخضوع لا ضمان».
في المقابل، أكّد الخطيب دعم رئيس الجمهورية جوزاف عون وقيام الدولة، قائلاً: «نحن مع رئيس الجمهورية، ومع قيام الدولة والاستقلال الناجز التام، أما الآخرون فلا يعرفون سوى التخريب، ولا نسمع منهم إلا نعيق الغراب».
وردّاً على الحملة المستمرة على سلاح المقاومة، اعتبر الخطيب أنّ استمرار الضغط لنزع السلاح «يثبت أنّ دوره لم ينته كما يدّعون»، متسائلاً: «إذا كان قد انتهى دوره، فلماذا يريدون نزعه؟ هذا يعني أن دوره قائم، وإلا لتركوه».

