
أكّد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد انسجام فريق الحاكمية، نافياً ما يُروَّج عن خلافات داخلية في المجلس المركزي.
وأوضح حاكم مصرف لبنان في بيان، اليوم الأربعاء، أنّه يتعامل مع جميع نوّاب الحاكم كـ«أعضاء في فريق واحد، وزملاء ونظراء»، مشيراً إلى أنه «في المجلس المركزي، حيث تُناقَش السياسات والملفات الحساسة، يمتلك كل عضو، بما فيهم الحاكم، صوتاً واحداً فقط، ولا يملك أيّ طرفٍ حقّ النقض، ما يعكس روح العمل المؤسسي الجماعي داخل المصرف».
وشدد البيان على أن العلاقة مع النائب الأول «كما مع سائر نوّاب الحاكم، وثيقة ومميّزة»، لافتاً إلى أن الحاكم «يستشيره في مختلف القضايا الجوهرية، بما في ذلك: الاستقرار النقدي، إعادة هيكلة القطاع المصرفي، تطوير أسواق رأس المال، ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والتحويلات المالية غير المشروعة من وإلى لبنان».
وتابع: «يعزّز هذا الانسجام خلفيتهما المشتركة (القانونية والمالية)، وثقافتهما الفرنكوفونية، والصداقة الوطيدة بينهما، وسعيهما الدائم إلى بناء التوافق حول القضايا الشائكة، حتى تلك التي تُقسّم الطيف السياسي، ما يجعل منهما شريكين طبيعيين
وأعرب سعيد عن استغرابه «الشديد من إصرار بعض الصحافة الصفراء وبعض الكتّاب المريبين على الترويج للشائعات والإيحاءات والمعلومات الكاذبة، في محاولة لزرع الفرقة، وربما لعدم رضاهم عن مستوى الانسجام في أعلى هرم العمل النقدي في البلاد».
إلى ذلك، أكد البيان أن «مثل هذه الحملات المضللة لا تخدم الاقتصاد اللبناني، ولا استقرار الأسواق، ولا جهود مصرف لبنان في العمل المتناغم مع الحكومة على إعادة هيكلة القطاع المصرفي وضمان حقوق المودعين»، مشدداً على أن ذلك «يساهم في خلق مناخٍ من السلبية والقلق لدى المودعين والمستثمرين وسائر الأطراف الباحثة عن الثقة في نظام مالي أنهكته الأفعال السيئة التي أدت إلى وقوع الأزمة، ويتهدّده اليوم أصحاب النيات السيئة».
وذكّر البيان أن الحاكم والنائب الأول يؤكدان على «علاقتهما الوطيدة وعلى وحدة الهدف، وصلابة الالتزام تجاه مصرف لبنان، وتصميمهما على العمل المشترك من أجل معالجة الأزمة المصرفية وإنقاذ القطاع، بصرف النظر عن الشائعات، والمعلومات المضللة، وأولئك الذين يقتاتون على انهيار الآخرين».

