
تابع البابا لاوون الرابع عشر، اليوم، جدول لقاءاته في لبنان، حيث التقى عدداً من الشخصيات الدينية والرسمية، في إطار زيارته التي تحمل طابعاً روحياً وحوارياً.
استهلّ بابا الفاتيكان يومه بزيارةٍ وصلاةٍ عند ضريح القديس شربل في دير مار مارون - عنايا، ثمّ انتقل إلى مزار سيّدة لبنان - حريصا، حيث التقى الأساقفة والكهنة والمكرّسين والعاملين في الرعائيات. وفي السفارة البابوية، عقد البابا لقاءً خاصاً مع البطاركة الكاثوليك.
وفي فترة بعد الظهر، شارك في لقاءٍ مسكوني وحواري بين الأديان في ساحة الشهداء - بيروت، حيث ألقى كلمةً دعا فيها قادة الطوائف إلى رفض العنف والإقصاء، مجدّداً إيمانه بقدرة اللبنانيين على العيش معاً.
-
لقاء مسكوني وحواري بين الأديان في ساحة الشهداء - بيروت (أ ف ب)
وفي ختام نهاره، التقى البابا الشبيبة في ساحة الصرح البطريركي الماروني - بكركي، حيث أكد أنّ لبنان «سيزهر ويصير جميلاً وقوياً مثل شجرة الأرز، رمز وحدة الشعب وحيويّته».
وقال: «نعلم جيّداً أنّ قوّة الأرزة في جذورها، وهي عادةً بمثل حجم فروعها. عدد وقوّة الفروع مثل عدد وقوّة الجذور. وكذلك فإنّ كلّ الخير الذي نراه اليوم في المجتمع اللبناني هو نتيجةُ عملٍ متواضعٍ وخفيّ وصادق لصانعي الخير الكثيرين، ولجذور صالحة كثيرة لا تسعى لنموّ فرع واحد فقط في أرزة لبنان، بل كلّ الشجرة بكلّ جمالها».
من جهته، ألقى البطريرك الماروني، بشارة الراعي، كلمةً ترحيبية بالبابا، باسم مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، أشار فيها إلى أنّ «شبابنا يتطلّعون إلى بناء لبنان جديد، لبنان يحتضن تعدّد انتماءاته الدينية والثقافية، ويُثمِرها في روح الأخوّة والوئام. يريدون وطناً يكون فيه الإيمان قوّةً فاعلةً لا انطواءً، ويكون فيه التنوّع غِنى لا انقساماً، ويكون السلام فيه غلبةً على البغضاء وإخاءً مستداماً».

