
سجّل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، موقفاً لافتاً تجاه دعوة نظيره اللبناني، يوسف رجي، لزيارة بيروت، مقرونة برفضه زيارة طهران، بذريعة «الحياد».
ولفت عراقجي، في منشورٍ على منصة «أكس»، إلى أنّ رفض رجي مبادرة طهران لاستضافة لقاء ثنائي «يثير الاستغراب»، مضيفاً أنّ «وزراء خارجية الدول التي تربطها علاقات أخوية ودبلوماسية لا يحتاجون إلى مكان محايد للاجتماع».
وقال: «في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الصارخة لوقف إطلاق النار، أتفهم تماماً سبب عدم استعداد نظيري اللبناني لزيارة طهران. لذا، سأقبل بكل سرور دعوته لزيارة بيروت».
وأكّد عراقجي أنّ طهران «تسعى، بدورها، إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، استناداً إلى المبادئ» التي طرحها رجّي.
While grateful to @YoussefRaggi for his kind invitation, his decision not to welcome Iran's reciprocation of his warm hospitality is bemusing. Furthermore, foreign ministers of nations with brotherly and *full* diplomatic relations need no "neutral" venue to meet.
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) December 11, 2025
Subjected to…
واعتذر رجي، يوم الأربعاء، رسمياً، عن عدم تلبية دعوة نظيره الإيراني لزيارة طهران، مقترحاً بدلاً من ذلك عقد اجتماع بينهما في دولة ثالثة «محايدة».
وأوضح رجي، في رسالةٍ خطية ردّاً على دعوة تلقاها من عراقجي، أنّ الاعتذار عن عدم قبول الزيارة لا يعني رفض الحوار مع إيران، بل يعود إلى غياب «الظروف المواتية» في الوقت الراهن.
وأفاد بأنّ «أيّ انطلاقة جديدة بين بيروت وطهران يجب أن تقوم على أسس واضحة، تشمل احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والالتزام المتبادل بالمعايير التي تحكم العلاقات بين الدول».

