
استقبل رئيس مؤسسة عامل، كامل مهنا، في المركز الرئيسي للمؤسسة في المصيطبة، القائم بالأعمال لدى سفارة الجزائر في لبنان، الوزير محمد بن شيخ، وتم بحث الأوضاع الإنسانية والاجتماعية الراهنة في لبنان والمنطقة، ودور المنظمات الانسانية في تعزيز صمود المجتمعات وصون الحقوق في ظل التحديات المتفاقمة.
وتناول النقاش جوانب متعددة من التجربة اللبنانية في العمل الانساني وضرورة الاستثمار في الإنسان كشرط أساسي لإحداث التغيير، إضافة إلى إشكاليات النزوح وتداعياتها على المجتمعات المستضعفة، وإمكانات التعاون العربي العربي في مجالات التنمية والتمكين، انطلاقًا من التجارب التحررية المشتركة التي يجسّد جزءًا منها الإرث الجزائري في مقاومة الاستعمار وبناء دولة العدالة.
وبعد اللقاء في المصيطبة، رافق مهنا القائم بالأعمال والوفد المرافق إلى مركز المؤسسة لتنمية المهارات البشرية في حارة حريك، حيث جالوا على أقسام المركز واطّلعوا على مختلف برامجه الصحية والاجتماعية والتربوية. كما التقى الوفد مجموعة من أصحاب الحقوق الذين يرتادون المركز بشكل يومي، والذين عبّروا عن تقديرهم للدور الذي تؤديه عامل في حياتهم، معتبرين المركز «بيتهم الثاني» والمساحة التي تمنحهم الدعم والتمكين.
وخلال الجولة، قدّم رئيس مؤسسة عامل عرضاً حول فلسفة المؤسسة التي «تقوم على حماية الكرامة الإنسانية، واستنهاض الطاقات الكامنة في الإنسان، والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية»، مؤكّداً أن «المؤسسة تستند أيضاً إلى الإرث التحرري المشترك بين الشعوب، وفي مقدمته قيم ثورة الجزائر العظيمة التي شكّلت نموذجاً عالمياً للمقاومة والنهوض بالإنسان».
وأشار إلى أن «هذا الإرث يشكّل مصدر إلهام لمسار عامل منذ تأسيسها بوصفها حركة تغيير اجتماعي تنطلق من هموم الناس وحقوقهم».
وأضاف مهنا أنّ «عامل تقود اليوم عملاً تحررياً على امتداد لبنان، قائماً على تمكين الناس من أخذ مصيرهم بأيديهم والدفاع عن حقوقهم، عبر شبكة تضم 40 مركزاً ثابتاً، و23 عيادة نقالة، ووحدتي تعليم جوالتين، ووحدتي رعاية لأطفال في حالة الشارع».
وفي ختام الزيارة، عبّر القائم بالأعمال محمد بن شيخ عن تقديره الكبير لجهود مؤسسة «عامل»، قائلاً إن : «ما شاهدناه اليوم يؤكد أنّ مؤسسة عامل ليست مجرد مؤسسة، بل هي مدرسة في الإنسانية. عملكم المتفاني في خدمة الفئات المستضعفة يجسّد القيم التي تربّت عليها الجزائر وشعبها، قيم التضامن والنضال من أجل الكرامة والعدالة. نحيّي الدكتور مهنا وفريق عامل على هذا النموذج الريادي الذي يشرف لبنان والعالم العربي، ونعتبر أن تعاوننا معكم امتداداً طبيعياً للروح التحررية التي تجمع بلدَينا».



