
أدان حزب الله تدنيس المصحف الشريف من قبل المرشح الأميركي لمجلس الشيوخ، جيك لانغ، الذي وضع نسخة من القرآن الكريم داخل فم خنزير في إعلان انتخابي.
وقال الحزب، في بيانٍ، اليوم: «نُدين بأشدّ العبارات الجريمة المشينة والفعل الشنيع الذي أقدم عليه أحد الأميركيين، والمتمثل بتدنيس المصحف الشريف في مشهدٍ استفزازي ينضح بالكراهية والتحريض، ويشكّل اعتداءً صارخاً على أقدس مقدسات المسلمين وعلى القيم الدينية والإنسانية التي تمثّلها الديانات السماوية جمعاء».
واعتبر «أنّ الثقافة العنصرية وخطابات الحقد التي غذّتها تيارات سياسية وإعلامية في الغرب والتي عملت منذ عقود على تشويه صورة الإسلام بتحريض من الإدارات الأميركية المتعاقبة ومن اللوبيات الصهيونية، خدمةً لمشاريعهم الفتنوية والاستعمارية والتدميرية، هي المسبب الأساسي لتجرؤ هؤلاء المتطرفين على ارتكاب مثل هذه الأفعال الدنيئة».
ورأى حزب الله أنّ «امتناع الإدارة الأميركية عن اتخاذ أي إجراء بحق مرتكبي تلك الإساءات، تحت ذريعة حرية الرأي والتعبير الزائفة، هو إثبات أنّ تلك الإدارة تمنح الغطاء الكامل لتلك الممارسات التحريضية الخطيرة، وينم عن طبيعة الشرّ المتأصلة في نفوس ساسة أميركا والتي تهدف إلى تذكية الكراهية الدينية وتأجيج الصراعات بين الشعوب».
واعتبر البيان أنّ «هذه الجريمة ليست خطوة منفردة أو تصرف فردي معزول، بل إنّ هؤلاء الأشخاص المهووسين هم دمىً متحركة بيد الاستكبار العالمي الذي يسعى طُغاته الى توهين الدين الإسلامي لما يمثّله من منظومة قيمية وأخلاقية تشكّل سدّاً منيعاً في وجه الانفلات الأخلاقي والإجرامي والعدواني على الشعوب، والذي يعمل المستكبرون في هذه الدول على الترويج له في العالم».
ودعا حزب الله الأمة العربية والإسلامية، شعوباً ورؤساء ومرجعيات دينية وثقافية، وكذلك أتباع جميع الرسالات السماوية، «إلى أوسع حملة إدانة لهذا الفعل الإجرامي الخبيث، وإلى اتخاذ موقف حازم وواضح يرفض أيّ تعرّض لحرمات ومقدسات الإسلام ولأيّ رسالة سماوية، لما تشكّله هذه الأعمال الشنيعة من تغذية للكراهية وإجهاض لكل الجهود الرامية إلى تعزيز التفاهم والسلام بين الشعوب».

