
أكّد البطريرك الماروني، بشارة الراعي، أنّ «طرابلس باتت نموذجاً مميزاً للعيش المشترك، حتى أصبحت العاصمة الثانية للبنان بما تحمله من حيوية ونشاطات جامعة»، مشدّداً على أنّ «العيد لا يكتمل إلاّ بحضور المسلمين والمسيحيين معاً».
وخلال زيارته مدينة طرابلس، بدعوة من رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية، المطران يوسف سويف، لمناسبة اختتام السنة اليوبيلية والاحتفال بيوبيل المكرّسين، قال الراعي إنّ «لبنان بلد متنوع ومتعدد، وهذا التنوع هو ثروته الأساسية التي شدّد عليها البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته للبنان».
واعتبر الراعي أنّ «السلام هو الخيار الدائم والأفضل، وأنّ طرابلس ستبقى مدينة السلام رغم كل التحديات»، داعياً إلى «ترسيخ ثقافة السلام والعيش معاً».
كرامي: الزيارة دلالة وطنية جامعة
من جهته، رأى النائب فيصل كرامي أنّ «زيارة البطريرك الراعي إلى طرابلس تحمل دلالات وطنية جامعة»، مذكّراً بالدور التاريخي للمدينة في الحفاظ على الحوار بين اللبنانيين.
وأكد كرامي أنّ «المسؤولية تقع على عاتق الجميع في حماية هذا الحوار»، مشيراً إلى «دعوة البابا إلى الحوار قبل السلام»، ومشدّداً على «ضرورة تحقيق السلام الداخلي وتوحيد اللبنانيين خلف الدولة وبناء دولة القانون والمؤسسات».
كما تمنّى «أن تكون السنة المقبلة سنة حضور فعلي للدولة في طرابلس وكل لبنان».
نرخّب بغبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في طرابلس، مدينة العيش الواحد والتنوّع، والتي شكّلت عبر تاريخها نموذجًا وطنيًا جامعًا للحوار والانفتاح.
— Fayssal Karame (@faysalkarame) December 20, 2025
إنّ لهذه الزيارة رمزية وطنية وروحية كبيرة، تؤكّد أهمية ترسيخ السلام الداخلي وتعزيز الشراكة بين اللبنانيين،… pic.twitter.com/EXpbZwpvSZ
وكان الراعي قد وصل إلى دار الفتوى في طرابلس، حيث كان في استقباله مفتي طرابلس والشمال، الشيخ محمد إمام، ومفتي طرابلس السابق، الشيخ مالك شعار، في حضور رئيس الحكومة السابق، نجيب ميقاتي، ووزيرة التربية، ريما كرامي، وعدد من النواب والفعاليات الدينية والسياسية والبلدية.
وخلال اللقاء، قال الراعي: «أنا سعيد جداً بوجودي في هذه المدينة، لأن أهلها لديهم عاطفة كبيرة لوطنهم، ونعتبر أنفسنا في منزلنا وبين أهلنا وناسنا».

