
رأى البطريرك الماروني مار بشارة الراعي أنّ «السلام لا يُفرض بالقوة، ولا يُبنى بالخوف، بل ينمو بالحوار، ويتثبّت بالعدالة، ويُحمى بالكرامة الإنسانية». ودعا إلى «سلام يصنعه البشر معًا، سلام ينبع من احترام الآخر، ومن شجاعة المصالحة، ومن رفض منطق العنف والانقسام».
وقال، خلال قداس رأس السنة الجديدة في بكركي، إنّ «السلام يبدأ من الداخل، من قلب الإنسان، من ضميره، من احترامه لكرامة الآخر»، لافتاً إلى أنّه «يحتاج إلى مؤسسات قوية، وإلى دولة تحمي مواطنيها، وإلى التزام جماعي يجعل من السلام أسلوب حياة لا مجرّد أمنية عابرة».
وأضاف: «وطننا يدخل عامًا جديدًا وهو يحمل جراح السنوات الماضية، وأوجاع الناس، وقلق العائلات، وأسئلة الشباب، في زمن حروب وانقسامات واضطرابات تطال منطقتنا بأسرها. ومع ذلك، يبقى الرجاء ممكنًا، لأن كل بداية جديدة تحمل إمكانية جديدة».
وأكد أنّ «السلام لا يُمنح جاهزًا، بل يُبنى من الداخل، من قرار وطني جامع، ومن ثقافة حياة، وبدعم خارجي يساعد على بناء الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ مرتكزاتها، لكي يكون وطنًا يحمي شعبه وأرضه».

